حرص الصحابة - رضوان الله عليهم في عهد النبي () على مدارسة القرآن الكريم وحفظه، حيث كان رسول الله (ﷺ) يشجعهم على ذلك، وكان يحثهم على تبليغ بعضهم بعضا آيات القرآن الكريم، فقال (: «بَلْغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَة». ولم يكتف الرسول (ﷺ) بحفظ الصحابة للقرآن الكريم في صدورهم، يكتبون ما ينزل من القرآن الكريم، فكان إذا نزلت عليه الآية أو السورة مِنَ القرآن الكريم قرأها على أصحابه كما سمعها من جبريل عليه السلام، وأمر كتاب الوحي بكتابتها كما قرأها، بعد أن يرشدهم إلى موضعها من السورة. وهكذا تبين أن القرآن الكريم كان محفوظاً في عهد النبي () بطريقتين، هما: حفظه غيبا في الصدور، فتوفي الرسول (ﷺ) والقرآن محفوظ في صدور جمع غفير من الصحابة رضوان الله عليهم، ومكتوب عند كثير منهم في الصحف،