أكثر ممّا يكون بتسعة وتسعين صدّيقًا لا يحتاجون إلى توبة" (7:15). وينهي مقطعَيْ مثل الابن الشاطر بردّة تتكرّر: "لنأكل ونفرح لأن ابني هذا كان مَيْتًا فعاش، إن يسوع يقبل الخطأة ويأكل معهم، قال لها: "إيمانك خلّصك، فإنه هو أيضًا ابن لإبراهيم"، هو ابن جدير بأبي المؤمنين بعد أن أظهر كلّ هذا السخاء في ارتداده إلى الربّ. كما غفر للصّ (39:23- 43) ووعده بالملكوت. فهو قاسٍ بالنسبة إلى المتكبّرين المتسلّطين (1: 51- 52)، بالنسبة إلى الأغنياء المتخمًين بخيرات هذا العالم (24:6- 25)، هو قاس بالنسبة الى الذين لا يشعرون بشقاء إخوتهم، بالنسبة الى أناس يعتبرون نفوسهم صدّيقين: وأنتم توهمون الناس أنكم صدّيقون، لانه ترفّع على الله فمنّنه لِما يقوم به من اصوام وتقديم عشور، وما لم يفعله الكاهن واللاوي فعله ذاك السامريّ: "تحنَّن على الجريح. ولكنّ لوقا عاملَ التينة المغروسة في كَرْم الرب بأناة وصبر. إنه يهتمّ بهم كما يهتمّ الراعي بخرافه. سمّاه باسمه وقال له: "أبقبلة تسلّم ابن البشر" (48:22). غير أن يسوع لا يغفر للنفوس إلا ليقيمها من عثرتها ويدخلها إلى حياة أسمى. فيسوع يطلب من الذين يريدون أن يتبعوه تجرّدًا كاملا: "من لم يزهد في جميع أمواله لا يستطيع أن يكون لي تلميذًا" (33:14). ولن يكتفي التلميذ بأن يتخلى عمّا يملك، بل يتخلّى حتى عن المرأة والبنين والبنات. فعلى التلميذ أن يقتدي بمعلّمه، أن يصلي بدون انقطاع (18: 1) متّكلاً على عمل الروح في حياته. إلى هذا المخلّص سنتعرّف في أقوال دوّنها لوقا بترتيب،