اللغوية والحضارية وبيئتها الصحراوية حاجزا صادا للمؤثرات فظلت محتفظة بعناصرها اللغوية الموغلة في القدم بخلاف سائر أخواتها التي لحقها التغيير في جوانب مختلفة. وهذا الوضع يؤدي إلى المحافظة الجنسَّية واللغوية؛ وتؤيد اللغة العربيَّة تأبيداً تاماً هذا الحكم السابق(22)». وهو الأمر الذي حدا الباحثين في اللغات السامية أن يفترضوا أنَّ اللغة السامية الأم تشبه شبها كبيرا اللغة العربية، بل يذهب بعضهم إلى أنّها أقرب اللغات للسامية إلى السامية الأم إنْ لم تكن هي السامية الأم. وتتميز الساميات الجنوبية بظواهر لغوية تغاير بعض المغايرة اللغات الشمالية (23)؛ حيث تشكل جموع التكسير ظاهرة بارزة في العربية واللغة اليمنية واللغة الحبشية، فتميزت بها اللغات السامية الجنوبية ( العربية واليمنية والحبشية) عن سواها من اللغات السامية الشمالية.