الحروب اليونانية الفارسية هي سلسلة حروب بين الإمبراطورية الأخمينية والدويلات اليونانية بدأت في عام 499 ق. م. بدأ الصراع بين اليونانيون والفرس عندما احتل كورش الكبير منطقة إيونية اليونانية عام 547 ق. م. عانى الفرس في السيطرة على سكان إيونية ذوي النزعة الاستقلالية فعينوا عدة طغاة ليحكموا المدن في المنطقة، مما شكل مشاكل كثيرة لليونانيين والفرس على حد سواء. م، بدأ أريستاغوراس طاغي ميليتوس حملة عسكرية لغزو جزيرة ناكسوس بدعم فارسي، لكن الحملة فشلت وقبل إقالة أريستاغوراس، حرض منطقة آسيا الصغرى تحت الحكم الهيلينستي إلى تمرد ضد الفرس. كانت هذه بداية الثورة الإيونية التي استمرت حتى 493 ق. م وجرت عدة مناطق في آسيا الصغرى إلى النزاع. حصل أريستاغوراس على دعم عسكري من أثينا وإريتريا، م، استولت هذه القوات اليونانيه على عاصمة الفرس في المنطقة سارد وحرقتها. تعهد دارا الأول ملك الفرس آنذاك بحصوله على الانتقام من أثينا وإريتريا. تواصلت الثورة بخسائر فادحة لكلا الطرفين حتى 495 ق. م، أعاد الفرس تنظيم أنفسهم وهاجموا مركز الثورة في ميليتوس. عانى الإيونيون من خسائر حاسمة في معركة لادة وخسروا التمرد. بدأ داريوس حملة لغزو اليونان لمعاقبة أثينا وإريتريا لحرق سارد من جهة، وضمان أمن إمبراطورتيه من تمرد اليونانيون مرة ثانية من جهة أخرى. بدأ الغزو الفارسي الأول لليونان عام 492 ق. م حين استولى ماردونيوس على تراقيا ومقدونيا. حصلت عدة حوادث لحملته أجبرته على إنهاء حملته. م، أرسل الفرس قوات جديدة إلى اليونان عبر بحر إيجة بقيادة داتيس وأرتافيرنيس. نجحت هذه الحملة في إخضاع كيكلادس ومحاصرة وإخضاع إريتريا. اتجهت الأنظار إلى أثينا ولكن عانى الفرس خسارة كاسحة على يد الأثينيين في معركة ماراثون منهية بذلك الهيمنة الفارسية. خطط داريوس مرة جديدة للاستيلاء على اليونان ولكنه مات عام 486 ق. م. تحمل ابن داريوس خشايارشا مسؤولية غزو اليونان بعد موت أبيه، وقاد بنفسه الغزو الفارسي الثاني لليونان. بعد فوز الفرس في معركة ترموبيل على الدويلات اليونانية، أحرقوا مدينة أثينا التي هجرها سكانها واستولوا على معظم أراضي اليونان. لكن في محاولتهم لتدمير الأسطول اليوناني، عانى الفرس من خسارة فادحة في معركة سالاميس. هاجم اتحاد الدويلات اليونانية الفرس هزموا الجيش الفارسي في معركة بلاتيا وانتهى الغزو الفارسي. توالت انتصارات اليونانيون المتحالفون ودمروا ما تبقى من الأسطول الفارسي في معركة ميكالي قبل أن يقوموا بطرد ما تبقى من الفرس من بيزنطة وسيستوس. قام الجنرال باوسانياس بعدة أفعال أدت إلى حصول فراغ بين الدويلات اليونانية وإسبرطة، ولذلك نشأ تحالف جديد تحت قيادة أثينية تولى مهمة محاربة الفرس عرف باسم الاتحاد الديلي. تابع الاتحاد الديلي حملاته ضد بلاد فارس لثلاثة عقود، بدءاً بالقضاء على الحصون الفارسية في أوروبا. انتصر التحالف خلال معركة يوريميدون عام 466 ق. م، واستعادوا السيطرة على مدن إيونيا. عانى الاتحاد من خسارة فادحة عندما شارك في ثورة مصرية عام 460 ق. أرسل الاتحاد بعثة أخيرة تمثلت في أسطول إلى قبرص لم تعط نتيجة، وعندما انسحب الاتحاد من قبرص انتهت الحروب اليونانية الفارسية. تشير بعض المصادر إلى معاهدة سلام بين فارس وأثينا أدت إلى إنهاء العداء بينهما عرفت باسم سلام كالياس.