خرج جيش المسلمين وكان عدده اثني عشر ألف مقاتل، وأثناء سير النبي بجيش المسلمين على الجبل، نظر النبي فوجد منحدر كبير ثم وادي واسع ومساحه شاسعة من الأشجار في اليمين والشمال ووجد جيش هوازن يقف عن بعد فأيقن النبي أن جيش هوازن يكمن في هذه الأشجار فأمر النبي أحد الصحابة واسمه أنس بن أبي مرثد أن يأتي بحصان ويصعد به إلى رأس الجبل ويقف عليه حتى يراقب المكان وذلك من طلوع الشمس حتى الغروب. » بعدما تأكد النبي بعدم وجود كمائن بين الأشجار بدأ النبي يصف الجيش فكانت أول كتيبة بقيادة خالد بن الوليد، والثانية الزبير والثالثه بقيادة على بن أبي طالب. ثم بدأت أول كتيبه بقيادة خالد بن الوليد تنزل إلى هذا المنحدر وعند نزولها بدأت كمائن جيش هوازن تخرج من بين الأشجار؛ ولم يبقى مع النبي إلا قله من أصحابه وبدأ النبي ينادي ويقول: "إليّ عباد الله أنا رسول الله فكان أول من أجاب النبي عمه العباس ففرح النبي لأن العباس كان صوته عاليًا. فبدأ المسلمون يتجمعون حول النبي، ثم بدأ القتال يشتد ويقول العباس من شدة القتال نزل النبي من على فرسه وركب بغلته وتوجه بها في اتجاه جيش هوازن وهو يقول: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب. وقال شاهت الوجوه اللهم نصرك الذي وعدت يقول العباس فمارأيت أحداً من هوازن إلا يفرك عينيه أو فمه واشتد القتال ولجأ الصحابة إلى الله عز وجل. كان خالد بن الوليد قائد جيش المسلمين ملقى على الأرض وجسده كله طعنات فجاء النبي، وتفل في يده ومسح على جسد خالد بن الوليد حتى برأ. وجاء أبو سفيان للنبي ليأخذ نصيبه من الغنائم فأعطاه النبي مائة أوقية من الذهب ومثلها من الفضة وطلب لأبنائه فأعطاه النبي. وجاء صفوان بن أميه فأعطاه النبي مائة أوقية من الذهب ومثلها من الفضة ومائة ناقة. كان نصيب النبي من الغنائم إبل ما بين جبلين. » فذهب إليها وهو يلتفت ثم أخذ الإبل يسوقها إلى قومه يقول يا قوم أسلموا لقد جئتكم من عند خير الناس إن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبداً. فقال الأنصار لقد وجد محمداً أهله في مكة فبلغ هذا الكلام سعد بن عبادة سيد الأنصار؛ فذهب االنبي وقال له ما قاله الأنصار فقال له النبي: "وما قولك يا سعد؟ فقال يا رسول الله: "إنما أنا امروء من قومي"، فجمع النبي الأنصار وقال لهم: "لقد بلغتني عنكم مقالة أنكم وجدتم عليّ أني قد وجدت أهلي.