أولا : خصائص ذوي الإعاقة السمعيةتؤثر الإعاقة السمعية على الجوانب المختلفة الشخصية الفرد،التأثير من فرد إلى آخر نظرا لعدم تجانس ذوي الإعاقة السمعية كمجموعة.ويتوقف تأثير الإعاقة السمعية على الشخصية على عوامل عديدة لعل من أهمها:- نوع الإعاقة السمعية ودرجتها۔- وقت حدوث الإصابة بالفقدان السمعي.المستوى الاقتصادي - الاجتماعي والثقافي للأسرةردود أفعال الوالدين واتجاهاتهم نحو الإعاقة والطفل ذي الإعاقة.الدعم العائلي والمجتمعي للطفل وأسرته.تأثير حالة الطفل على التوافق الزواجي والأسرى في محيط أسرته .ونعرض فيها إلى التأثيرات الإعاقة السمعية على جوانب النمو الانفعالية والعقلية - المعرفية، والجسمية - الحركية،1- الخصائص الانفعالية الاجتماعية :أهتم الباحثون بدراسة خصائص المعوقين سمعيا واستعداداتهم العقلية وحظى جانب الشخصية بنصيب وقد استعرض مصطفى فهمي (۱۹۸۰) بعض الدراساتالمبكرة التي تناولت شخصية الطفل الأصم، ومن بينها دراسة " ب بنتنروللی بر نشويج "(1936) Pinterالأصم وعلاقته بكل من الطريقة التي يتعلم بها، ومدى وجود حالات صمم وذلك على عينة مكونة من ۷۷۰ من البنين،الصم الذين يتعلمون بالطريقة الشفوية كانوا أكثر توافقا اجتماعيا من أقرانهم الذين وأن الأطفال الصم الذين ينتمون إلى أسر ليس بها كانوا أقل توافقا من نظرائهم الذين توجد في أسرهم حالاتکا کشفت نتائج دراسة قامت بها " للى برنشویجاختبار " روجرز " لدراسة الشخصية على عينة من 159 طفلا أص)،عاديا،الدراسات المبكرة عنمخاوف الأطفال الصم ورغباتهم، وأوضحت نتائجها أن الأطفال الصم عموما قدأظهروا رغبة في الإشباع المباشر لحاجاتهم،الإشباع، کما اتسموا بقلة رغباتهم واهتماماتهم في الحياة. و"سبرنجر وروسلو"Roslow (۱۹۳۸) التي طبقوا فيها قائمة براون للشخصية Prown Personality16 عاما، وأسفرت نتائجها عن أن الأطفال الصم يعانون من الأعراض العصابية - إلى أن الأطفال الصمأكثر ميلا من أقرانهم العاديين إلى الانسحاب من المواقف والمشاركة الاجتماعية،وتميل معظم نتائج البحوث والدراسات النفسية الحديثة نسبيا والتي أجريتالإعاقة السمعية، إلى تأكيد نتائج البحوث المبكرة سالفة الذكر " حيث تؤكد غالبيتها وعدم النضج والثبات الانفعالي. والنشاط الزائد. وهم أكثر ميلا للتعبير الحركي والبدني عن إحباطاتهمعکس الأطفال العاديين، وقد يرجع ذلك إلى أنهم لا يتلقون أية دلالات سمعية ولا سيما إذا ما كان الأب والأمخارج حدود الرؤية البصرية للطفل.مشاعرهم ومخاوفهم وإحباطاتهم. كما يعانون من الشعور بالوحدة والعزلة وعدمالمنخفض للذات، والشعور بالنقص، ۲۰۰۶، ۲۰۱۲)الاجتماعية، وعدم النضج الاجتماعي نظرة لافتقادهم لمهارات التواصل اللفظي مع-۱۱-مستوى السلوك التكیفی، وارتفاع مستوى النشاط الزائد لدى الأطفال المعوقينسمعيا بالنسبة لأقرانهم العاديين، وأن الأطفال المعوقين سمعيا الذين يخضعونالأسلوب الرعاية التعليمية الخارجية يتميزون بارتفاع مستوى سلوكهم التكیفیأكثر من أقرانهم الذين يخضعون لأسلوب الرعاية والإقامة في مؤسسات داخلية -وقد خلص عبد المنعم الدردير وجابر عبد الله (۱۹۹۹) من دراستها عنالوحدة النفسية لدى الأطفال المعوقين، إلى أن الأطفال الصم أكثر شعورا بالوحدة ربما لافتقار الصمصعوبة التعبير عن أنفسهم، وصعوبة فهمهم للآخرين وفهم الآخرين من العاديينلهم سواء في نطاق الأسرة أم العمل أم المجتمع بصفة عامة : أو من عدمالمقدرة على التفاهم والاتصال، وبالتالي تأخرالتكوينية الأولى من حياته، والحد من مضاعفات إعاقته .بالسلبية، وغير ذلك مما والتعامل الواقعي معها ،عن ذاتهوقد تبين وجود علاقة جوهرية بين أساليب المعاملة الوالدية اللاسوية للأبناء والسلوك العدواني لدى هؤلاءالأبناء ومفهومهم السلبي عن الذات، وكشفت نتائج بعض الدراسات (ماجدةتوافقا من آباء الأطفال العاديين،وإحباط وقلق، وارتفاعاحتمالات قابليتهم للتهديد بالأخطار ، وكثيرا ما يفتقر الطفل الأصم وضعيفالسمع إلى الحب والدفء والأمن، ويعاني في محيط أسرته من التجاهل والإهمال،العاديين في منزله، ويعرضه للعزلة،وجعله نهبا لمشاعر النقص والقلق والإحباط والضيق.ويلاحظ أن الأطفال الصم لآباء صم تنخفض لديهم بصورة ملحوظة والشعور وقدالمشكلات النفسية والانفعالية التي يعاني منها الأطفال الصم لآباء عاديو السمع -و محدودية خبرات التعلم المتاحة لهؤلاء الأطفال،الاجتماعية العادية أكثر من ارتباطها بالحالات البدنية النيورولوجية أو العصبية أيالتعطل الوظيفي للسمع.ويؤكد تیلور وآخرون (2009 ,بإمكانهم تطوير العديد من مظاهر الكفاءة الانفعالية والاجتماعية إذا ما حصلوا علىويمكن النظر إلى مختلف الخصائص الانفعالية والاجتماعية للمعوقين سمعية في وتوقيت حدوثها واكتشافها،ومدى تقبل المعوق سمعية لإعاقته،سمعية، ومدى توافر وطبيعة برنامجالرعاية التربوية أو الطريقة التي تقدم بها الخدمات التربوية لهعلى سبيل المثال فإنه كلما زادت درجة الإعاقة السمعية حدة، وتضاءلت بالتالى فرص التفاعل فيما بينهم لافتقار الطرفين إلى لذا.بينهم کجاعة متفاهمة، بينما يكون الأصم بالنسبة لجماعة العاديين أكثر نزوعةللانسحاب، وعدم مقدرته على فهم ما يدور حوله، وعجزه عن والاندماج في أنشطتهم، وهو ما يؤدي إلى تأخر نضجه النفسيوالاجتماعي، (عبد المطلب القريدلی -۲۰۱۲ "1")٢- الخصائص العقلية - المعرفية :يرى البعض أن النمو المعرفي يعتمد على اللغة،ضعف أبين مظاهر النمو المختلفة لدى ذوي الإعاقة السمعية فإن النمو المعرفي سيتائر بینا بریفريق آخر أن النمو المعرفي لا يعتمد على اللغة بالضرورة،باللغة هي وحدها الضعيفة لدى ذوي الإعاقة السمعية وفي حالة وجود اختلاف بينهم وعدم تزويدهم بالإثارة المناسبة. ( جمال الخطيب،ولا سيما عند استخدام اختبارات ذكاء غير لفظية Perfomance Tests، فقد استنتجVernon) بعد مراجعته عدد من الدراسات التي أجريت حول ذكاءذوي الإعاقة السمعية أنه وإن كان ينخفض عن معدل ذكاء العاديين، فإن أداءهم'WISC) والذي لا يستلزم قدرة عالية من المهارات اللغوية.عملية Performance Tests . أو غير لفظلية قد تضاربت بشأن ذكاء الصم،بعضها إلى أن مستوى ذكاء الصم يقل عن مستوى ذكاء العاديين بحوالي عشر إلى خمسعشرة نقطة - بحوث " بتنر وباترسون وليون " وغيرهم - وانتهى بعضها الآخرو "سبرنجر"، و"جود إنف" وغيرهم " (مختار حمزة، ۱۹۷۹ :۸۲)وأكد بعض الباحثين أن الإصابة بالصمم لا تؤدي إلى ضعف عقلی کا لا تؤثر وأن غالبية الصم يمتلكون قدرات عقلية ذلكأن معظم اتصالاتهم بمحيلهم البيئي والعالم الخارجي مؤسسة على الاستطلاعCirver, 1988 ،۱۹۹۸وقد كشفت نتائج دراسة أجريت بجامعة جالوديت على ۱۹۹۹ من الأطفال۱۰۰۳۸ مما يؤكد أنه لا يقل عن متوسط أقرانهم العاديين.العاديين، وكذلك مقدرتهم على التفكير المجرد،ذکاء أدائية عير لفظية حيث يحصلون على درجات متقاربة مع درجات عاديو السمع،بالإثارة المناسبة، على ۲۰۰۳).ومن بين اختبارات الذكاء التي تستخدم لتقييم القدرات العقلية العامة لدى- مقیاس سميث - جونسون للأداء غير اللفظي SmithJohnson Nonverhal- بطارية كوفيان لتقييم الأطفال Kaufinan Assessment Battery for Children- الاختبار غير اللفظي للمهارات المعرفية Nonverbal Test of Cognitive Skillsيتأثر أداء الأطفال ذوي الإعاقة السمعية بشكل سلبي في مجالات التحصيلمقدراتهم اللغوية،المتبعة، ويبدو ذلك واضحا في الانخفاض الملحوظ في معدل تحصيلهم الأكاديمي، وتشير نتائج البحوث إلى أن هذا المعدل يقل في المتوسط بأربعةأو ثلاثة صفوف دراسية عن مستوى تحصيل العاديين في العمر الزمني نفسه، وقد تبينمن نتائج دراسة أجراها كلوين (1985 , Kluwin) على حوالي ألف مفحوص منبينهم هي ضعف المقدرة على القراءة .الفهم المنخفض لما يتم قراءته من بين أهم المشاكل التي تواجههم ,2013)وقد أوضحت نتائج بعض الدراسات أن المتوسط العام المستوى القراءة للتلاميذالصم لا يتعدى الصف الثالث الابتدائي، وأن المهارات القرائية لمن بلغوا سن السادسةعشرة منهم لم تتجاوز أكثر من مستوى الصف الخامس الابتدائي (حسن مصطفى عبدالمعملي والسيد أبو قلة،الراشدين الصم لا يتعلی مستوى التحصيل الأكاديمي في الصف الرابع أو الخامسالابتدائي لعاديو السمع (عادل عبد الله محمد، ۲۰۰۶).تؤثر الإعاقة السمعية على بعض مظاهر النمو الجسمي والحرکی نظرة لما تفرضه منقيود على اكتشاف البيئة المحيطة، إضافة إلى حرمان الطفل ذيوضعه في الفراغ، ويطور لديه أوضاع جسمية خاطئة. ومن أهم الخصائص الجسميةوالحركية لذوي الإعاقة السمعية صعوبات التآزر والتنسيق الحرکی کا تبدو في المشي ونقص اللياقة البدنية، وتنفيذ المهام الحركيةوالتعثر في إصدار الأصوات نتيجة ركود جهاز النطق والكلام لعدم السمع أو ضعفه،ومن ثم عدم استخدامهيعاني الصم من مشكلتين رئيستين نؤثران بالسلب على خصائصهم اللغوية هما:الآخرين۲- عدم تطوير نظام لغوی يمكنهم من تلقی (استقبال) ومعالجة وترميزالعجز عند الإصابة بفقد السمع.درجة الفقدان السمعیالخبرات اللغوية في كل من المنزل والمدرسة. ويرتبط فهم اللغة وإخراجها ووضوح الكلام بالطبع-17 -Auditoryبدرجة فقدان السمع فالمصابين بالصمم الشديد والحاد ولا سيما قبل سنيبدأون مرحلة المناغاة في الوقت نفسه مع أقرانهم العاديين،- أنهم لا يتمكنون من سماع النماذج الكلامية واللغوية الصحيحة من الكبار، ومن ثمب- انهم نتيجة للإعاقة السمعية لا يتلقون أية تغذية راجعة سمعية Feedback أو ردودأفعال بشأن ما يصدرونه من أصوات من داخل أنفسهم أو ما قد يستقبلونه من ومن ثم يفتقرون إلى التعزيز السمعي (عيد ۲۰۱۲ "أ").بدرجات متفاوتة ؛ وفهم ما يدورحولهم من مناقشات و مشکلات تناقص عدد المفردات اللغوية،التعبير اللغوي ويطء الكلام ونېرته غير المعتادة. وبصورة عامة فإنه من خلالالتدخل المبكر والتعليم المنظم،ذوي الإعاقة السمعية من التحدث بشكل واضح ومتوافق مع مر-ومن بين أهم خصائص اللغة والكلام عند ذوي الإعاقة السمعية ما يلي :- تأخر النمو اللغوي،محدودية الحصيلة والمفردات اللغوية التي يمكن التعبير بها مقارنة بأقرانهمالسامعينالاستجابات اللفظية غير المناسبة كالنبرة والسرعة غير المناسبة وصعوبة تحديددرجة ارتفاع الصوت ونغمته، والحذف والإبدال.وأدوات الاستفهام، وبين المذكر والمؤنث،- استخدام تراکیب لغوية غير مناسبة،كما تتميز اللغة المكتوبة لذوي الإعاقة السمعية بقصر الجمل،