(0:18) الملخص الكتاب الكتابة العلاجية رحلة من العلاج إلى الإبداع (0:26) تأليف أحمد عبد الرحمن العرفج بصوت علي شاهين (0:34) لم أكن على وفاق تام مع الكتابة في طفولتي فقد كنت أكره الإملاء والتعبير (0:42) لكن مع الوقت زاد عشقي لها حتى أصبحت هوايتي ومهنتي ومصدر رزقي (0:52) أما الكتابة العلاجية فقصتي معها مختلفة (0:58) فقبل عدة سنوات عانيت من هموم ومشاكل كثيرة (1:04) وكنت أمسك قلمي وأكتب كل ما يجول في خاطري لأخفف من آلامي (1:13) ففي عام 2008 عندما كنت أدرس في بريطانيا (1:18) عانيت من قصة عاطفية مؤلمة (1:22) سببت لي آلاما شديدة (1:25) ولكنها منحتني فرصة لقراءة كتب الحب والغرام وعلم النفس وكتب التنمية البشرية (1:36) ومنها توجهت إلى عالم الكتابة العلاجية (1:41) وبدأت أعالج نفسي بالكتابة حتى وصلت إلى مرحلة التعافي والشفاء (1:52) فأنا أعتبر الكتابة إحدى وسائل التخلص من الطاقة السلبية (1:59) وهنا سأعرفك أكثر على الكتابة العلاجية وتاريخها وطرق الاستفادة منها (2:09) الفصل الأول (2:11) تطورت الكتابة عبر التاريخ وصنعت كل حضارة رموزها الخاصة (2:19) قبل أن نعرف كيف للكتابة أن تعالج إنسانا دعونا نعرف تاريخها (2:27) تم تطوير الكتابة قديما كأسلوب لتواصل وإيصال المعلومات (2:33) وقبل أن نصل إلى القلم والورقة المعروفتين حاليا (2:38) اعتمد الإنسان في فترة العصر الحجري على النقش (2:44) فقد كان ينقش ويرسم على الحجارة وجدران الكهوف (2:50) وبعد أن زادت حاجته للتعبير عن كل ما يجول في خاطره (2:55) أصبح يستخدم الحروف على شكل رموز ويدمجها مع الرسومات (3:02) تطورت الكتابة أكثر في فترة الحضارة السومرية (3:06) التي اخترعت ما يعرف باسم الكتابة المسمارية (3:11) التي تتم من خلال كتابة شكل الحروف على لوح فخاري طري ورطب (3:20) وبعد الانتهاء يتم تجفيفه بالنار أو تحت أشعات الشمس (3:27) أما المصريون القدماء فقد بدأوا باستخدام رموزهم وصورهم الخاصة (3:34) والتي عرفت باسم الكتابة الهيروغليفية (3:38) في حين اخترع الصينيون رموزهم قبل ما يقارب ثلاثة آلاف وخمسمائة عام (3:47) وعلى رغم من أنها قديمة جدا إلا أنها لم تندثر (3:53) بل ما زالت مستخدمة حتى يومنا هذا (3:57) وبالنسبة للأحرف اللاتينية فقد تطورت أيام الحضارة المينوسية (4:05) وهي أساس اللغة اليونانية القديمة (4:09) إضافة إلى ذلك استخدم الإنسان الكثير من الأدوات لتسهيل عملية الكتابة (4:17) منها الحجر والفخار والجلد وأقلام مصنوعة من مواد مختلفة (4:25) كالخيزران والإضامة (4:28) ولم يتوقف تطور الكتابة على رموزها وأدواتها (4:33) بل تطورت حتى وصلت إلى طريقة التعبير عن المشاعر (4:39) وهو ما يعرف باسم الكتابة الأدبية (4:44) هذا تاريخ الكتابة بشكل موجز (4:47) فماذا عن الكتابة العلاجية؟ (4:52) الفصل الثاني (4:54) تساعد الكتابة على التخلص من ألام الحياة وضغوطاتها (5:00) تعد الكتابة علاجا فعالا في التخلص من الكآبة (5:06) وهي طريقة مناسبة لحفظ المعلومات من الضياع أو النسيان (5:13) وتعد الجسر الوحيد الذي يمكنه نقل المعرفة والعلوم إلى الأجيال التالية (5:21) وتقاس نهضة الشعوب بمقدار تطور الكتابة فيها (5:27) ولفوائدها وأهميتها لحياة الإنسان (5:31) اهتم الإسلام بها واعتبرها أداة لطلب العلم وحفظه (5:38) وقد اختلف المفسرون في تفسير معنى القلم في القرآن (5:43) لكن الأغلب أجمع على أنه أداة الكتابة (5:48) وقد أقسم بها الله لتعظيم شأن الكتابة (5:55) فقد كان للكتابة أثر كبير ومهم على قيام الدولة الإسلامية (6:02) ففي بداية تأسيسها اجتمع الرسول عليه الصلاة والسلام (6:07) مع اليهود والقبائل الأخرى (6:10) لوضع دستور يتفق عليه الجميع من أجل حماية المدينة المنورة (6:16) وضمان سلامة الجميع (6:19) واستخدمت لحفظ حقوق البشر وتنظيم العلاقات في جميع النواحي (6:26) وهي الوسيلة المستخدمة لحفظ الدين وتعاليمه من الضياع (6:32) كما أنها الطريقة التي تم بها حفظ القرآن الكريم من الضياع أو التحريف (6:40) ما زلنا لم نعرف كيف تساعد الكتابة في علاج الأمراض (6:46) اقتباس (6:49) لكي تكتب كلمة يجب أن تقرأ ألف كلمة (6:56) اقتباس (6:58) الكتابة عند من يعرفون قيمتها هي صيدلية (7:04) بل مهدئات لها تأثير كبير في الإنسان (7:09) كما أنها تساعد صاحبها على ترتيب دماغه (7:15) الفصل الثالث (7:17) يؤثر القلق على عمل الدماغ ويفقده القدرة على اتخاذ القرارات السليمة (7:26) تقوم الكتابة العلاجية بجميع أنواعها على أسس علمية (7:32) وهي تساعد في علاج الأشخاص إذا اتبعوا التعليمات بدقة (7:39) وقد اكتشفت الكتابة العلاجية حديثا (7:43) بسبب ضغوطات الحياة المتكررة (7:46) وإصابة الأشخاص بالقلق والاكتئاب والتفكير بأفكار سلبية كثيرة (7:53) إذ لوحظ بأنه عند كتابة كل الأفكار والمشاعر السلبية على الورق (7:59) تبدأ طاقتها السلبية بالتلاشي (8:02) ويبدأ الأشخاص بفهم مشاكلهم وإيجاد الحلول المناسبة لها (8:09) لا يشترط أن تكون المشكلة كبيرة ومعقدة (8:13) فأي شيء يقلقك يمكنك كتابته (8:18) خاصة إذا كنت تشعر بالخجل من التحدث به مع الآخرين (8:24) لا يمكننا فصل أجسادنا عن أفكارنا وأنفسنا (8:29) فهي مرتبطة معا (8:32) وتتأثر ببعضها (8:35) فالدماغ يتغذى على الغلوكوز الذي يأخذه من الدم (8:40) وتعمل الأحماض الأمينية على تنبيه المستقبلات العصبية (8:46) على جدران الأوعيات الدموية للتقلص أو التمدد (8:50) وعند الإصابة بصدمة نفسية تتقلص الأوعية (8:56) ولا يقوم الجسم بإيصال الدم إلى الأعضاء بالكمية المناسبة (9:02) فبالتالي يقل نشاط الدماغ (9:06) لكن عند الكتابة يبدأ الجسم باستخدام الحواس (9:11) فيعاد النشاط للدماغ وتتحسن طاقة الجسم (9:17) كما تمتلك الكتابة العلاجية عدة مزايا (9:21) مقارنة بالأسليب العلاجية الأخرى للتخلص من القلق (9:26) فمثلا هي رخيصة الثمن (9:29) ويمكن ممارستها في أي وقت (9:32) وهي ملائمة لمن لا يحبون خوض تجربة العلاج النفسي (9:40) وخصوصا أن العلاج النفسي قد لا يكون حلا لجميع الحالات (9:45) فضلا عن أن هناك بعض المرضى (9:50) ممن يستصعبون شرح ما يشعرون به بالكلام (9:55) فالكتابة العلاجية خيار مثالي (9:59) عدا عن أنه يحفظ السر (10:02) لأن لا أحد سيعلم بما حدث معك (10:08) بدأت الأبحاث بدراسة فوائد الكتابة لعلاج بعض الأمراض (10:14) ونتائجها الإيجابية على صحة كل من الجسد والعقل والنفس في منتصف الثمانينيات (10:22) أول من بدأها هو الدكتور جيمس بيني بايكر (10:27) الأستاذ في جامعتي تاكسس (10:30) وقد لحظا خفاض عدد زيارات الطبيب (10:35) بنسبة تتراوح بين خمسين إلى ثلاثة وأربعين في المائة (10:40) بالإضافة إلى تحسن أداء الرئتين لدى مرضى الربو (10:46) وفي حركة الأطراف لدى مرضى الروماتيزم (10:50) عدا عن ازدياد عدد كريات الدم البيضاء لمرضى السرطان (10:56) وتحسن حركة مرضى التهابات المفاصل (11:00) وتحسن أداء الجهاز المناعي (11:03) والعلى سؤالا المهم الآن هو (11:06) كيف أكتب؟ (11:08) في البداية عليك الإيمان بفوائد الكتابة (11:13) وأن تكون لديك نية صادقة للمثابرة عليها (11:19) ابتعد عن كل المشتتات كالهاتف أثناء الكتابة (11:24) واحدد وقتا مناسبا لك (11:27) اختر مكانا هادئا لتركز (11:31) لا تحتاج الكتابة العلاجية منك أن تكون مبدعا أو موهوبا في الكتابة (11:37) لذا اكتب كلما شعرت أنك بحاجة إلى العلاج وتطوير نفسك (11:45) لعلك تتساءل الآن كيف أحدد الموضوع الذي يجب أن أكتب فيه (11:54) الفصل الرابع (11:55) أثبتت الأبحاث بأنه لا فرق بين الكتابة بالقلم وبين لوحة المفاتيح (12:04) لتحدد الموضوع الذي تريد الكتابة فيه (12:08) أجب عن هذه الأسئلة (12:10) ماذا أكتب؟ (12:12) وما الذي حدث؟ (12:14) ولماذا حدث؟ (12:16) وكيف حدث؟ (12:19) ومن المؤثرون في الحدث؟ (12:22) وماذا تعلمت من الحدث؟ (12:24) عندما تجيب عنها ستلاحظ بأنك ستجيب عن السؤالين الآتين دون أن تشعر وهما (12:35) أين الحل؟ (12:37) وماذا علي أن أفعل؟ (12:40) الآن ابدأ بالكتابة لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة في اليوم (12:47) ولا تفكر بالقواعد أو النحو (12:50) ولا تتجنب التفاصيل الدقيقة (12:54) كما يمكنك استخدام أي أداة ترتاح فيها للكتابة (13:00) فقد أثبتت الأبحاث بأنه لا فرق بين القلم والدفتر وبين لوحة المفاتيح (13:08) ولتنجح بالكتابة عليك أن تمر بمراحلها المتعددة (13:15) التي تشمل (13:17) المرحلة الأولى (13:19) وتكمن بالتأهب (13:21) ففي هذه المرحلة (13:23) تبدأ بالتأهب للكتابة من خلال مسك القلم (13:29) والمرحلة الثانية (13:30) هي المخاض والولادة (13:33) تبدأ باستجماع أفكارك وكتابتها على الصطور (13:38) أما المرحلة الثالثة (13:40) فتشمل العمل الجاد (13:42) هذه أهم مرحلة (13:45) إذ يبدأ صراعك مع مشاعرك السلبية (13:49) وتحاول مقاومتها (13:51) وفي المرحلة الرابعة (13:53) ستغوص في الأعماق (13:56) إذ تعود لتقرأ كل ما كتبته (14:01) وتفكر فيه (14:03) لتحاول اكتشاف ما ينقصك لتعيد كتابته (14:09) بعدها (14:10) في المرحلة الخامسة (14:13) ستؤدي مهمة التنسيق والتلميع (14:16) إذ تقوم بتلميع كتاباتك وتنسيقها (14:20) لتتأكد من كمالها (14:23) في المرحلة السادسة (14:25) إذ تقوم بمراجعة عملك (14:28) والتعديل عليه كما تريد (14:31) وفي المرحلة الأخيرة (14:34) ستتمكن من الخروج إلى الشهرة (14:38) فأنت الآن (14:40) تستطيع إخراج كتاباتك للعلن (14:44) إذ إنها أصبحت كتابات إبداعية (14:49) وللحظ (14:50) أنا للكتابة العلاجية أنواع عدة (14:55) وسأخبرك عنها في الآتي (14:59) اقتباس (15:01) ليست الكتابة العلاجية حلما يراودك ثم ينقضي (15:07) وليست مخططا للانتقام والثأر (15:11) وإنما هي أداة حفر تغوص بك عميقا (15:17) لتستكشف وتستخرج الأفكار والمشاعر (15:22) اقتباس (15:25) مثلما يستفز اللون الأحمر الثورة (15:29) فإن الكاتب تستفزه الورقة البيضاء (15:34) الفصل الخامس (15:36) تعد الكتابة التعبيرية أكثر أنواع الكتابة العلاجية شهرة وانتشارا (15:45) للكتابة العلاجية أنواع عدة (15:49) وتشمل (15:51) الكتابة العشوائية وهي مناسبة للمبتدئين (15:57) والكتابة التعبيرية وهي الأكثر شهرة وانتشارا (16:02) إذ إنها مناسبة لجميع الفئات العمرية (16:06) وكتابة المذكرات أو المفكرات (16:11) والتي تساعد على التخلص من الاضطرابات النفسية وحل المشكلات (16:17) والكتابة السردية أو القصصية (16:21) ولا يلجأ إلى هذا النوع (16:23) إلا عندما يعاني الشخص من قصة مستوفية الحبكة (16:29) وفيها جميع الشخصيات (16:31) ويكون تأثيرها سلبياً عليه بشكل كبير (16:36) وكتابة الشعر (16:38) والتي تفيد في حل العقد المرتبطة بالذات والشخصية (16:43) كما تفيد من لا يمتلكون القدرة على التواصل مع الآخرين (16:50) أما النوع السادس فهو كتابة الأغنية (16:54) وهي مشابهة للشعر (16:56) ولكن تختلف بأنها أقرب إلى الموسيقى (17:00) أسابعاً كتابة الحوار أو السيناريو (17:06) وهي حوارات يبتكرها الشخص بينه وبين نفسه (17:11) أو بينه وبين الآخرين (17:13) وفيما يخص النوع الثامن (17:17) فهو الكتابة الساخرة أو الهزلية (17:21) إذ يستخدم الكثيرون الرسوم الهزلية كالإيموجي (17:26) لإيصال رسالتهم (17:27) آخر الأنواع هو الكتابة الإبداعية (17:32) والتي تتطلب الكثير من التدريب والمثابرة (17:37) إذ لا يولد أي شخص وهو كاتب مبدع بالفطرة (17:45) لقد تمكن بعض الأدباء من تغلب على مشاكلهم من خلال الكتابة (17:52) كالأمريكية هالين كالر (17:55) التي أصيبت بمرض نادر في طفولتها جعلها عمياء وصمأ (18:02) كما تمكن روائي وصحفي الفلسطيني غسان كنفاني (18:08) من مقاومة أحزانه وبؤسه بسبب نفيه (18:12) والألام التي شعر بها بفعل مرض السكري والنقرس من خلال الكتابة (18:19) وعندما كنت أعمل صحفيا في مجلة اليمامة (18:24) قررت أن أسأل الكتابة والصحفيين سؤالا واحدا محيرا (18:30) لأكتشف إجاباتهم وهو (18:33) لماذا نكتب؟ (18:36) فأجابني كل واحد من وجهة نظره (18:39) وعلى سبيل المثال أجاب الشاعر محمد الفيتوري (18:45) بأنه يكتب ليصارح نفسه دون خوف (18:48) أما الشاعر إبراهيم العواجي قال بأنه يتنفس من خلال الكلمات (18:56) ومن خلالها يستطيع التواصل مع الآخرين (19:01) وأنت ماذا تعني لك الكتابة؟ (19:06) فقرة بارزة من الكتاب (19:10) الكتابة هي حوار مع ذاتك (19:13) وهذا الحوار يحفز في أعماق نفسك وعقلك (19:19) لتخرج الأفكار والمشاعر من خباياها (19:23) وتجسدها على الورق (19:26) عندها ستفهمها وتعالجها (19:31) بدل أن تبقى في أعماق النفس وزواياها تحفر وتنخر (19:38) بمعنى آخر (19:41) الكتابة ليست مجرد نظم للكلمات وصف للأسطر (19:48) إنها أكثر من ذلك بكثير (19:55) بعد قراءتي لكثير من الكتب (19:59) اكتشفت أن الكتابة دواء لكثير من الأمراض (20:03) لذلك عليك كتابة كل ما تشعر به في الصباح والمساء (20:11) لتتمكن من التخلص من كل آلامك (20:14) وللكتابة العلاجية الكثير من المزايا (20:19) فهي توصلك إلى المشكلة وتمنحك حلولا لها (20:25) وهي تساعد في الحفاظ على صحتك الجسدية والنفسية (20:30) كما أنها مقياس عالمي لقياس تطور الأمم ونهضتها (20:39) فقد قال الكاتب جرامي جرين (20:43) الكتابة نوع من العلاج النفسي (20:48) في حين كانت الكتابة بالنسبة للروائي عبد الخال (20:54) الكتابة بمثابة حالة إنسانية تشعر بها دون أن توزع صراخك على الجيران (21:04) إذن ماذا تنتظر؟ (21:08) عالج نفسك بالكتابة والآن