قَرَّرَ نِضَالٌ أَنْ يَكُونَ مُخْتَلِفَا عَنِ الْآخَرِيْنَ . لا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ مُجَرَّدَ شَابٌ صَغِيرٍ تَقْتَصِرُ حَيَاتُهُ عَلَى المَدْرَسَةِ وَاللَّعِبِ ومُشَاهَدَةِ التَّلِيفِزْيُونِ . عَقَدَ العَزْمَ عَلى أَنْ يُبْدِعَ فِي شَيْءٍ مَا تقى نضال وقتاً طَوِيلًا . يُفَكِّرُ ويُفَكِّرُ فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَ؟ سَأَلَ وَالِدَهُ وأُمَّهُ . قالاً لَهُ : إِنَّ هَذا التَّفْكِيْرَ شَيْءٌ رَائِعٌ . وَإِنَّهُمَا يُؤَيِّدَانِهِ لَكِنْ بِشَرط وَاحِدٍ : أَلَّا يَكُونَ تَفْكِيْرُهُ عَلَى حِسَابِ دِرَاسَتِهِ وَتَفَوُّقِهِ فِي وَعَدَهُمَا نِضَالٌ أَنْ يُفَكِّرَ بِعَمَلِ شَيْءٍ بَعْدَ وَقْتِ الدَّرَاسَةِ. طَلَبَ من والده أن يُشركه في دورة خاصة بالكمبيوت وتحديداً في برامج الإنترنت . صَارَ نِضَالٌ يَذْهَبُ كُلَّ يَوْمٍ مَسَاءً إِلَى نَادٍ مُتَخَصِّصِ بِالإِنْتَرْتُ تَعَلَّمَ أَنْ يُنْشِي ءَ مَوْقِعاً خاصاً . كانَ لِنضَالٍ حَصَّالَةٌ يَجْمَعُ فِيْهَا جُزْءاً مِنْ مَصْرُوفِهِ اليَوْمِي . سَأَلَ عَنْ قِيْمَةِ اسْتِنْجَارِ مَوْقِعِ عَلَى الإِنْتَرْنِتْ لَمْ يَكْفِ المَبْلَةُ الَّذِي مَعَهُ . وَ طَلَبَ مُسَاعَدَتَهُمَا . وَافَقَ أَبُوهُ وَوَافَقَتْ أُمُّهُ . وأَعْلَنَ عَنِ الموقع في المَدْرَسَة رحَتْ إِدَارَةُ المَدْرَسَةِ بِإِنْجَازِ نِضَالِ الْمُتَمَيْ . وَمَنَعَتُهُ جَائِزَةً الطَّالِبِ المُتَفَوقِ . وَعَرَضَتْ عَلَيْهِ مُسَاعَدَتَهُ فِي المَوْقِعِ وَزِيادَةِ حَجْمِ اسْتِيعَابِهِ ؛ ور يَشْتَرِكَ بِهِ كُلُّ طُلابِ المَدْرَسَةِ وَيَظُلُّ هُوَ مُمِيرَ المَوْقِعِ وَصَاحِبَهُ الرَّئِيسِي . ظَلَّ مُتَفَرِّقَا فِي دِرَاسَتِهِ . الْيَوْمَ كَبِيرَ نِضَالٌ . أَصْبَحَ مُدِيراً » لِشَرِكَةِ كُمْبُيُوتِرْ .