أولا : أسلوب بناء الإطار الفكري ولم تواكب المهنة حينذاك هذا التطور، وما تقدمه مهنة المحاسبة من معلومات، فلقد اتسمت مخرجات المهنة بتعدد وتنوع السياسات المحاسبية المستخدمة، مما أدى إلى إعداد قوائم مالية غير قابلة أحيانا للفهم وأحياناً غير ملائمة وغير قابلة للتحقق أحياناً أخرى، ومما زاد الطين بلة، ولقد بدأت في مطلع عام 1980م وزارة التجارة بمشروع جبار لسد هذه الفجوة، وذلك بتطوير المكونات الأساسية لبناء مهنة محاسبة ومراجعة عصرية. ومن حسن حظ المهنة في المملكة أنه بدى في التفكير في تطويرها عندما كان هناك حراك فكري ملاً أدبيات المحاسبة في ذلك الوقت، وكانت في واقع الأمر أولى دول العالم الثالث التي فكرت ونفذت مثل هذا المشروع، حتى أضحى الإطار الفكري للمحاسبة في المملكة يماثل ما توصل إليه في الدول المتقدمة، وقد يلحظ من استعراض وقفات مراحل إعداد الإطار الفكري أنه لم يستخدم بدقة أياً من الأسلوب الوصفي أو الفرضي أو تعريف المصطلحات، وإنما وظف أسلوب المقارنة، بحيث يجمع بين كل الأساليب.