الاحتلال الاسباني سنة 1510م : في 7 جوان 1510 غادر الكونت بدرو دي نافارو بجاية على رأس قوة تتكون من 8 آلاف جندي , و 50 (خمسين) مركبا من ذات الأشرعة الثلاثية . يوم 20 جويلية كانت تتكون من مئة و عشرين (120) قطعة بحرية بين صغيرة و كبيرة , و تم أسر أكثر من 6 ألاف , ) 2-محاولة احتلال جربة : رغبة في ضمان استمرار السيطرة الاسبانية على طرابلس و إتخادها قاعدة للعمليات الحربية القادمة في إفريقيا استعد الكونت بدرو إلى حملة على جزيرة جربة , و قد حمل الكونت بدرو دي نافارو معه 12 ألف جندي و لحقت به في جربة 17 سفينة إسبانية وعلى متنها 3 ألاف رجل و جرت المعركة ضد سكان جربة في جو خانق و الحرارة الشديدة فانتهت إلى كارثة أصابت الجيش الإسباني بعد الهجوم الباسل الذي قام به سكان جربة , و قد غادر الأسطول جربة يوم 13 سبتمبر فاستقبلته العواصف في الطريق , و أخضعت مباشرة لحكومة نائب الملك الذي كان يقيم بصقلية , و قد ضمن الإسبان الاحتكارات التجارية لصالحهم في تلك المدينة . و تحدد التنظيمات الجمركية دفع 20(تاري) عن كل رأس من الأرقاء المجلوبين من برقة و غيرها , و بخصوص فدية العرب بطرابلس فتقضي التنظيمات بدفع نفس القيمة التي كانت تدفع في المدينة المذكورة قبل الاحتلال الإسباني , أي خمسة (5) دوكات من الذهب عن كل رأس , تدفع ضريبة باهظة , بينما انتعشت حركة تجارية في الموانئ الصغيرة المتناثرة على الساحل الطرابلسي البعيدة عن السيطرة الاسبانية . و أجبر الشيخ على الاستسلام , 4- التنازل عن طرابلس إلى فرسان مالطا : منهم اثنا عشر مدفعيا , و قد تم تجنيدهم في مالطا و لإيطاليا . واسم القديس جاكومو للبرج المواجه للبحر بينما أطلق على الساحة الواقعة بينهما اسم القديسة بربرا أما داخل القصر فقد كان يضم بيت الحاكم و الفرسان و المخازن , كانت بعض القرى الواقعة على الساحل الغربي مثل جنزور و الماية و زواغة تدفع خلال الأعوام الأولى للاحتلال الضريبة بطريقة غير منتظمة . و في تاجوراء التي تقع شرق طرابلس تركزت مقاومة العرب و مقاومة الأتراك العثمانيين الذين كانوا يتطلعون إلى استرجاع طرابلس , ويثيرون المضايقات في وجه الحامية المكونة من الفرسان . منذ مجيء جنود شارل الخامس 1541 وأسطول أندري دوريا بهزيمة في الجزائر , و أصبح الأسطول التركي العثماني المتحالف مع الأسطول الفرنسي سيد البحر الأبيض المتوسط . بعد أن تأكدت لديها استحالة الاحتفاظ بطرابلس و مالطا معا بطريقة مشرفة ومضمونة - حصار العثمانيين لطرابلس و استيلائهم عليها 1551م : و قد حاذى الأسطول الساحل الصقلي ثم هاجم مالطا , و بعد أن أمضى سنان وقتا كافيا بتاجوراء للتخطيط , وتركيز جهوده و تنسيقه بالاتفاق مع مراد آغا , و بدأت المعارك يوم 8 أوت و تواصلت يوم 9 أوت و هذه المرة القصف كان أكثر عنفا راح ضحيته عددا معتبرا من الطرفين مما أدى بالحاكم أن أمر باجتماع المجلس و التشاور , و أصبح مراد أغا حاكما على طرابلس , إلا أنها باءت كلها بالفشل . و جرى تبادل المجاملات بين البلد و المرشد الأكبر . 1-تعيين مراد أغا : بعد ضم العثمانيين لطرابلس قام سنان باشا بتنظيم شؤوننا , فوضع على قلعتها حامية كبيرة من الإنكشارية , و قام بإصلاح إدارتها , و صدر فرمان سلطاني من الباب العلي بتعيين "مراد أغا" ’ ليكون أول الولاة العثمانيين بطرابلس . كما نجح في توسيع رقعتها بضم بعض المناطق الجنوبية القريبة منها , مما أفشل الخطط الصليبية ( الأسبان , فانسحب إلى تاجوراء و أنشأ مسجده المشهور بها , و يعد هذا المسجد من أهم المعالم الأثرية الإسلامية القائمة في ليبيا . 2-تعيين "درغوث باشا" : و إبعاد الأخطار عن ديار الإسلام , كما نجح "درغوث" في القضاء على ما تبقى من فلول فرسان القديس يوحنا في طرابلس و مد النفوذ العثماني إلى معظم السواحل الليبية , نتيجة تطور الحركات العسكرية بها و انتقال بعض الجنود المشارقة إليها ضمن القوات العثمانية . و على الرغم من الظروف الحربية التي واجهت "درغوث" فإنه استطاع تطوير مدينة طرابلس و تزيينها مستعينا في ذلك بالأسرى الذين كانوا في حوزته . و نتيجة للتحصينات التي أقامها "درغوت باشا" لم يعد فرسان القديس يوحنا يفكرون في الهجوم على طرابلس , بعد وفاة "درغوث باشا " تولى "يحيى باشا " الحكم في طرابلس الغرب و لكنه لم يعمر طويلا فتولى الحكم مكانه " محمد بك " الذي ثار الأهالي ضده ,