تُعدّ السمنة أو زيادة الوزن المفرطة العامل الأكثر أهمية وتأثيرًا في تطور وظهور داء السكري من النوع الثاني (T2DM) في جميع الفئات العمرية. وقد وصلت السمنة إلى أبعاد وبائية، مما يجعل علاجها أمرًا أساسيًا في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني وإدارته على مستوى العالم. أظهرت العديد من الدراسات السريرية أن فقدان الوزن بشكل معتدل ومستمر يمكن أن يُحسّن مستويات سكر الدم، ويُقلّل من الحاجة إلى الأدوية الخافضة للسكر. إنّ اتباع نهج متكامل يجمع بين النظام الغذائي، وتعديل نمط الحياة يمكن أن يُسهم بنجاح في تقليل السمنة، كما يساهم هذا النهج بشكل كبير في الوقاية والسيطرة وحتى الوصول إلى حالات الشفاء الجزئي من داء السكري. تُعدّ السمنة وداء السكري من النوع الثاني من الأمراض المزمنة المنتشرة عالميًا، وتتطلب إيجاد استراتيجيات جديدة للسيطرة عليهما والوقاية منهما لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة. من الضروري فهم العلاقة الآلية التي تربط بينهما، وتصميم مقاربة شاملة تهدف إلى إطالة متوسط العمر وتحسين جودة الحياة لدى مرضى السكري من النوع الثاني المصابين بالسمنة. تقدّم هذه المراجعة الأدبية معلومات واضحة حول التعاريف السريرية لكل من السمنة وداء السكري من النوع الثاني، ومعدلات الإصابة والانتشار لدى الأفراد المصابين بالسمنة، والدور الأساسي الذي تلعبه السمنة في فسيولوجيا المرض وآلياته المرضية. كما تتناول المراجعة أهم الدراسات السريرية وتعرض أحدث الأساليب العلاجية المستخدمة في التعامل مع هذه الحالات المرتبطة. بالإضافة إلى ذلك، تستعرض المراجعة دراسات داخل الجسم الحي (in vivo) حول السمنة وداء السكري من النوع الثاني، والتي تمهّد لتطوير مناهج علاجية أكثر فعالية في المستقبل. الكلمات المفتاحية: التجارب السريرية؛ الدراسات داخل الجسم الحي؛