الأصـل أن المحكمـــــة الجزائيـة بمـا تمتلـك مـن حـق تقتصـــــــر علـى الجريمـــــــة موضـوع الدعـوى وعلـى الشـخص المتهـم بارتـكاب الجريمـة فيهـا، ومـن ثـم لا يجـوز حينئـذ للمحكمـة الجزائيـة المختصـة أن تمتـد سـلطتها إلـى غيـر الجريمـة بسـبب هـذه الدعـوى التـي دخلـت فـي حوزتهـا، كمـا لا يجـوز الحكـم علـى اشـخاص غيـر المتهميـن فـي هـذه الجريمـة. فقـد يحـدث أن تكتشـف المحكمـة بمجـرد اتصالهـا بالدعـوى أو أثنـاء توليهـا الفصـل فيهـا وجـود وقائـع جديـدة منسـوبة إلـى المتهـم المحـال اليهـا لمحاكمتـه، أو وجـود متهميـن جـدد منسـوب إليهـم ارتكابهـم للوقائـع المرفـوع بهـا الدعـوى، الحق فـي التصـدي هـو حـق اسـتثنائي قـرر لمحاكـم الجـزاء سـواء ً مــع كانــت محكمــة الموضــوع أو محكمــة النظــر فــي الطعــن تمييــزا يمنحهــا حــق التعامــل مع التفاصيـل الجديـدة التـي تتمثـل فـي اكتشـاف المحكمـة متهميـن جـدد أو وقائـع جرميـة أخـرى لـم تـرد فـي قـرار الإحالـة واتخـاذ لإجـراءات القانونيـة بشـأنها أمـا بإحالـة المتهميـن الجـدد والوقائـع الجديـدة إلـى محكمـة التحقيـق أو مـن خلال نـدب أحـد أعضـاء المحكمـة الجزائيـة للقيـام بإجـراءات التحقيـق.