ثامناً : أهداف مؤسسات المجتمع المدني المعولمإن مؤسسات المجتمع المدني المعولم تهدف إلى تحقيق ما يأتي: 1- نقل التجربة الرأسمالية الغربية لدول العالم. فما هو مطبق في الغرب يفرض 2- مؤسسات المجتمع المعولم لا تأخذ كل دولة. وتجعل من العالموحدة سياسية موحدة. -- تنظر مؤسسات المجتمع المدني المعولم الأخرى من خلال مصالحالدول الرأسمالية . فتقيم مفاهيمها على الأسس المادية فحسب. 4- تعمل المجتمع المدني المعولم على تفتيت المجتمعات الأخرى. وعملهامكمل لعمل دولها . فما لم تتمكن الدولة من القيام به تتولى تنفيذه ح الباب الأول- غالبا ما تستغل المخابرات الغربية هذه المؤسسات المصالحها وتنفذ مخططاتها. ة لم تعمل هذه المؤسسات على نحو سليم وعادل. إذ إنها تتغاضى عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الموالية للغرب، علىأنها تركز على المعادية للغرب. - لم تتعرض هذه المؤسسات إلى الابتزاز الذي تقوم به الدول الغربية الموارد الدول النامية. كما لم تدن تعسف صندوق النقد الدولي والبنك الدوليللإعمار. 8تهتم هذه المؤسسات بالقضايا الفرعية وتترك القضايا الرئيسة. فمثلا تهتمبشجب قيام الحكومة السورية أو السعودية باعتقال شخص بينما لا تدينقتل الأطفال والنساء الجماعي من قوات الدول المتنفذة. تاسعاًالمجتمع المدني في الوطن العربيمام من فاعل الوسط السياسي - الى من القرن الحالي، ليكون رهانا جديدا تلا إخفاق الدولة الحديثة في نقل المجتمع إلى مستوى الطموح الذي كان يراود مخيلة النخبة والمثقفة. فليس الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة1) الرأي . القيود والتن وتدعو بعض الاتجاهات إلى رفض مفهوم المجتمع المدني لأنه وليد تجربة اجتماعية أولا يمثل المشــمنظمات هذا المحأحزاب وروابطوأنديةالمجتمـإن موقفالدولة تسمىمغايرة هي تجربة المجتمعات الغربية. والواقع على الرغم من التباين بين المجتمعات الغربية والعربية من حيث تجربة التحول التاريخي في هذه المجتمعات إلا أن هناك بعض السمات المشتركة جزئياً فيما بينها ، نظرا لأن ما جرى من تحول في المجتمعات الغربية قد أثر في العالم الثالث بما في ذلك العربية بحكم أن هذه البلدان قد خضعت للاستعمار الغربي بصورته التقليدية وتخضع الآن للسيطرة المالية والتقنية لهذه المجتمعات في إطار الاقتصاد الدولي الذي تحتل فيه البلدان الغربية موضع الصدارة2)نتيجة لذلك، فإن التحول الاجتماعي الذي حدث في البلدان العربية، بما في ذلك نشأة الطبقة العاملة واتساع حجم ودور الطبقة المتوسطة وظهور أنماط من المنظمات النقابية والمهنية والسياسية، يشبه إلى حد ما عرفته البلدان الغربية في مراحل أسبق من ويبرز ذلك استخدام مفاهيم واحدة لوصف مثل هذه ، ومفهوم المجتمع المدني هو أحد هذه المفاهيم. لذلك فليس من الصحيح القول بضرورة رفض هذا المفهوم لأنه لا يظهر تماماً وجود مقابل موضوعي له في الواقع العربي المعاصر (1.أن هذا الموقف هو موقف غير سليم من الناحية النظرية والعلمية لأنه سيؤدي إلى تعدد المفاهيم التي تصف الظاهرة نفسها، وذلك بحسب الانتماء الوطني للباحث، ويعني ذلك ضرورة غياب أية قاعدة لتطوير أي علم ، ووضع مفاهيم مشتركة وإيجاد حوار بين المتخصصين في هذا العلم الاجتماعي إذا جاءوا من بلدان تتعدد مدارسهم الفكرية داخل البلد نفسه (2)مختلفة، بل عندما لا تمثل المشكلة الأساسية المتعلقة بالمجتمع المدني في الوطن العربي في عدم وجود منظمات هذا المجتمع، فالساحة العربية تتمتع فعلاً بوجود تكوينات المجتمع المدني من أحزاب وروابط اجتماعية واقتصادية للطلبة ومنظمات نسائية ونقابات مهنية وأندية ومنظمات تطوعية وهي تمارس بالفعل أنشطة متنوعة ومتعددة، إنما تتمثل مشكلة المجتمع المدني العربي في عدم فاعليته وفقدانه الاستقلالية في مواجهة الدولة . إن موقف الدولة إزاء منظمات المجتمع المدني يتسم إما بالتردد أو عدم الثقة.فالدولة تسمح قانوناً المدنية، ولكنها في الوقت نفسه تضع من القيود القانونية والإدارية مما يجعل لها اليد الطولى في مراقبة هذه المنظمات أو حلها أو تحديد مجال حريتها وحركتها ، وتشمل هذه القيود التي تفرضها الدولة في المجتمع المدني قيودا تشريعية وإدارية وسياسية، وفي النهاية تتجمع الأسباب التي تؤثر في فاعلية تنظيمات المجتمع المدني وتجعل هامشية ومحدودة. فالقاعدة العامة في العلاقة بين الدولة المدنية هي قاعدة عدم الثقة. وفي التحليل الأخير تبقى هذه مجرد منحة من المؤسسة العليا أي الدولة وبالطبع من حق المانح أن يمنح عطاياه أو يسحبها ويمنعها وقتما يشاء وكيفما يشاء.ومن الضروري معرفة بدءا أن المجتمع المدني ليس المقصود منه أساسا إيجاد معارضة سياسية في مواجهة الدولة، إذ إن فاعلية المجتمع المدني - بكافة منظماته أو مكوناته - تتضمن أهدافاً أوسع وأعمق من مجرد المعارضة. إنها المشاركة بمعناها الشامل - سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافيا - إلا أن هذه المشاركة هي التي تسمح للمجتمع المدنى وتتيح له فرصة مراقبة البنى التحتية كافة بما فيها مؤسسة الدولة ذاتها، وضبطها وتصحيح مسارها في سياق هذا المنطق، فليس ضرورة أن يكون هناك عداء أو تناقض بين الدولة والمجتمع المدنى، إلا أن العلاقة بين الطرفين يجب أن تحكمها قاعدة أساسية تستند إلى الحفاظ على استقلالية المجتمع المدنى. مع ذلك فإن الواقع العلمى يبين أن أنماط العلاقة بين الدولة والمجتمع المدنى لم تحافظ على هذهالقاعدة في كثير من الحالات(1).ان جوهر ة م م م مشكلة المجتمع المدني العربي تتركز في انتشار سلطة الدولة في كل مجالات الحراير الأفراد واستقلال التنظيمات الاجتماعية، والحقيقة أن ذلك لا يعني محالا أن جوهر المجتمعية مما يجعل من هذه الاجتماعية، والحقيقة أن ذلك لا اعلمضرورة تقوية الدولة فالصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها ، والمجالات والاختصاصات التي تمتلكها والطموحات الزائدة لاحتلال كل المواقع، إضافة إلى أجهزتها وآلياتها يخفي ضعفاً جوهرياً ووجوداً هشاً للدولة، ففي وسط متخلف من المستبعد المتنوعة قدأن يعني وجود الدولة في كل مكان أنها بالفعل قوة حقيقية (2). إن منظمات المجتمع المدني العربي فقدت فاعليتها وكفاءاتها. فالتنظيماتالوسيطة كالاتحادات والنقابات والأحزاب السياسية التي تربط بين الأفراد والدولةفقدت استقلالها وجوهرها وشرعيتها تدريجياً ،