بل وحتى الاستثمار العمومي أحيانا تطرح مشاكل منذ زمن على مستوى تعامل الإدارة العمومية والقضاء وبعض الأجهزة الإدارية الترابية التي لا تتردد من خلال تصرفاتها البيروقراطية في أن تضحى بالمشروع الاستثماري وجلب رؤوس الأموال الأجنبية. وتجاوز المقاربة الكلاسيكية في التعامل مع الاستثمار، بتفويض عملية اتخاذ القرار الاقتصادي من والمركز إلى المحيط وحسب الرسالة الملكية الموجة إلى الوزير الأول فإن الجماعات الترابية تعتبر الإطار الأمثل لتحفيز الاستثمار وتطويره بشكل يتجاوب مع تنافسيه الاقتصادية. دفع بالسلطات العمومية إلى إعادة النظر في آليات التدبير المركزي بالنسبة لهياكل والإدارة على الصعيد اللامركزي، وليتحول الهاجس الأمني الذي كان سائدا في السابق إلى هاجس اقتصادي للمساهمة في حل المشاكل الاجتماعية بالمغرب . وعملت الرسالة الملكية أيضا على تحديد هيكلة المراكز الجهوية وتنظيمها، وبذلك تعتبر المراكز الجهوية للاستثمار إحدى الآليات الهامة في تفعيل سياسة التدبير اللامتمركز للاستثمار.