للأستاذ جلال العالم …إلى القادة والزعماء في كل مكانٍ من العالم الإسلامي، …أعداؤنا يقولون: يجب أن ندمّر الإسلام لأنه مصدر القوة الوحيد للمسلمين،  ومن أجل إبادته نحشد كل قوانا، …فماذا تفعلون أنتم أيها القادة والزعماء ؟!!. …بالإسلام تكتسحون العالم - كما يقول علماء العالم وسياسيوه - فلماذا تترددون .  لا تقاوموه فيهلككم الله بعذابه،  ولا بد أن ينتصر المؤمنون به .  اقرأوا إن شئتم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: …"تكون نبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضي ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضى ثم يكون ملكاً عضوضاً (وراثياً) ما شاء الله له أن يكون ثم ينقضى ،  ثم تكون جبرية (ديكتاتوريات) ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضى ،  ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة تعم الأرض". أيها السادة والقادة في دول العالم الإسلامي،  وتلتف حولكم شعوبكم لتقودوها نحو أعظم ثورة عالمية عرفها التاريخ. رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو قريشاً لتكون معه،  كان يَعِد رجالاتها أن يرثوا بالإسلام الأرض،  وماتوا تحت أقدام جيوش العدل المنصورة التي انساحت في الأرض .  وعذاب جهنم أشد وأنكى . ووعدنا رسول الله أن يعم ديننا الأرض، فلا تكونوا مع من سيكتبهم التاريخ من الملعونين أبد الدهر،  بل كونوا مع المنصورين الخالدين. والله غالب على أمره . إن المتتبع لتاريخ العلاقات ما بين الغرب وشعوب الإسلام،  يلاحظ حقداً مريراً يملأ صدر الغرب حتى درجة الجنون،  يصاحب هذا الحقد خوف رهيب من الإسلام إلى أبعد نقطة في النفسية الأوروبية.  لا شأن لنا بهما إن كانا مجرد إحساس نفسي شخصي،  أما إذا كانا من أهم العوامل التي تبلور مواقف الحضارة الغربية من الشعوب الإسلامية،  فإن موقفنا يتغير بشكل حاسم. سوف تشهد لنا أقوال قادتهم أن للغرب،  وإنهاء وجود شعوبه دون رحمة. حاولوا تدمير الإسلام في الحروب الصليبية الرهيبة ففشلت جيوشهم التي هاجمت بلاد الإسلام بالملايين،  وهدفهم تدمير الإسلام من جديد . كان جنديهم ينادى بأعلى صوته، لنقرأ ما كتبه كتّابهم أنفسهم حول ما فعلوه أو يفعلونه بالمسلمين،  ولن نستعرض هنا إلا بعض النماذج فقط . في 2 يناير 1492 م رفع الكاردينال (دبيدر) الصليب على الحمراء،  فكان إعلاناً بانتهاء حكم المسلمين على أسبانيا. وبانتهاء هذا الحكم ضاعت تلك الحضارة العظيمة التي بسطت سلطانها على أوربا طوال العصور الوسطى،  كما حُرِّم عليهم استخدام اللغة العربية،  ومن يخالف ذلك كان يحرق حيًّا بعد أن يعذّب أشد العذاب.  إن لم تكن قد سمعت فتعال أعرفك عليها. بعد مرور أربعة قرون على سقوط الأندلس،  أرسل نابليون حملته إلى أسبانيا وأصدر مرسوماً سنة 1808 م بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الأسبانية. تحدث أحد الضباط الفرنسيين فقال: "أخذنا حملة لتفتيش أحد الأديرة التي سمعنا أن فيها ديوان تفتيش،  وكادت جهودنا تذهب سدى ونحن نحاول العثور على قاعات التعذيب،  إننا فحصنا الدير وممراته وأقبيته كلها.  فلم نجد شيئاً يدل على وجود ديوان للتفتيش.  فعزمنا على الخروج من الدير يائسين،  كان الرهبان أثناء التفتيش يقسمون ويؤكدون أن ما شاع عن ديرهم ليس إلا تهماً باطلة،  وأنشأ زعيمهم يؤكد لنا براءته وبراءة أتباعه بصوت خافت وهو خاشع الرأس،  توشك عيناه أن تطفر بالدموع،  قلت له: فتشنا الدير كله،  قال: إنني أرغب أن أفحص أرضية هذه الغرف فإن قلبي يحدثني بأن السر تحتها. عند ذلك نظر الرهبان إلينا نظرات قلقة، فصفق الضابط "دي ليل" من شدة فرحه،  فنظرنا فإذا بالباب قد انكشف،  فاصفرت وجوه الرهبان،  فأسرعت إلى شمعة كبيرة يزيد طولها على متر،  كانت تضئ أمام صورة أحد رؤساء محاكم التفتيش السابقين،  وقال لي: يابني: لا تحمل هذه الشمعة بيدك الملوثة بدم القتال،  يا هذا إنه لا يليق بيدي أن تتنجس بلمس شمعتكم الملطخة بدم الأبرياء،  وسنرى من النجس فينا، وهبطت على درج السلم يتبعني سائر الضباط والجنود،  فإذا نحن في غرفة كبيرة مرعبة،  وهي عندهم قاعة المحكمة،  به حلقة حديدية ضخمة، وأمام هذا العمود كانت المصطبة التي يجلس عليها رئيس ديوان التفتيش والقضاة لمحاكمة الأبرياء.  ثم توجهنا إلى غرف التعذيب وتمزيق الأجسام البشرية التي امتدت على مسافات كبيرة تحت الأرض.  ويدعوني إلى القشعريرة والتقزز طوال حياتي. رأينا غرفاً صغيرةً في حجم جسم الإنسان،  وتبقى الجثث في السجن الضيق حتى تبلى،  ولتصريف الروائح الكريهة المنبعثة من جثث الموتى فتحوا نافذة صغيرة إلى الفضاء الخارجي. وقد عثرنا في هذه الغرف على هياكل بشرية ما زالت في أغلالها.  وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب،  حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء.  وهم يقبّلون أيدي الجنود وأرجلهم الذين أنقذوهم من العذاب الرهيب،  عثرنا على آلات رهيبة للتعذيب،  كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل،  ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا،  ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة،  والدماء الممزوجة باللحم المفروم،  هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين،  يوضع فيه رأس الذي يريدون تعذيبه بعد أن يربطوا يديه ورجليه بالسلاسل والأغلال حتى لا يستطيع الحركة،  وفي أعلى الصندوق ثقب تتقاطر منه نقط الماء البارد على رأس المسكين بانتظام،  وقد جُنّ الكثيرون من هذا اللون من العذاب،  ويبقى المعذب على حاله تلك حتى يموت. وآلة أخرى للتعذيب على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة.  ثم يطبقون بابه بسكاكينه وخناجره. كما عثرنا على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها،  وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنفٍ حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين. هذا العذاب كان موجهاً ضد الطوائف المخالفة من المسيحيين فماذا كانوا يفعلون بالمسلمين؟؟ . 2- دواوين التفتيش في البلاد الإسلامية : ويبدو أن دواوين التفتيش هذه قد انتقلت إلى بقاع العالم الإسلامي،  ليسلطها حكام مجرمون فجرة على شعوبهم.  فقد ذكر لي شاهد عيان بعض أنواع التعذيب التي كانت تنفذ في أحد البلدان الإسلامية ضد مجموعة من العلماء المجاهدين فقال: بعد يوم من التعذيب الشديد ساقنا الزبانية بالبسياط إلى زنزاناتنا،  صباح اليوم التالي أمرنا الجلادون أن نخرج فوراً،  كنا نستجمع كل قوتنا في أقدامنا الواهنة هرباً من السياط التي كانت تنزل علينا من حرس كان عددهم أكبر منا. وأخيراً أوقفونا في سهل صحراوي،  كان يعمل الحرس جاهدين لإشعاله،  وقرب النار مصلبة خشبية تستند إلى ثلاثة أرجل. اشتعلت كومة الفحم الحجري حتى احمرت،  كان اسمه "جاويد خان إمامي" أحد علماء ذلك البلد. امتلأ الأفق بنباح كلاب مجنونة،  رأينا عشرة من الحرس يقودون كلبين،  علمنا بعد ذلك أنهما قد حرما من الطعام منذ يومين.  فجأة اقترب من الشاب جاويد عشرة من الحراس،  ربطوه إليه ربطاً محكماً، سقط منا أكثر من نصفنا مغمى عليهم .  ومن حسن حظي أنني بكيت بكاء مراً.  لكنني لم أصب بالإغماء .  وصلب على المصلبة الخشبية،  واقترب الجلادون بالكلبين الجائعين،  وتركوهما يأكلان لحم ظهر جاويد المشوى. لم أفق إلا وأنا أصرخ في زنزانتى كالمجنون .  أكلتك الكلاب يا جاويد .  كان إخواني في الزنزانة قد ربطوني وأحاطوا رأسي وفمي بالأربطة حتى لا يسمع الجلادون صوتي فيكون مصيري كمصير جاويد،  أو كمصير شاهان خاني الذي أصيب بالهستيريا مثلي،  فأصبح يصرخ جاويد .  ثم سحبوه على الأسلاك الشائكة التي ربطوها صفاً أفقياً،  لابد أن ندوسكم أيها الظالمون.  فوجئت أنني في أحد المشافى ،  وفوجئت أكثر من ذلك بسفير بلدي يقف فوق رأسي،  يبدو أنك ستشفى إن شاء الله.  فاجأني سائلاً: لكن بالله عليك،  من هو هذا جاويد الذي كنت تصرخ باسمه.  فامتقع لونه حتى خشيت أن يغمى عليه.  حملوني ووضعوني في باخرة أوصلتني إلى ميناء بلدي،  فلما حضرا لم يعرفوني لأول وهلة،  بقيت فيه ثلاثة أشهر في بكاء مستمر، بقى أن تعرف أن مدير السجون يهودي،  أطلقت تلك الحكومة في ذلك البلد الإسلامي يده يفعل في علماء المسلمين كيف يشاء. استولت الحبشة على أرتيريا المسلمة بتأييد من فرنسا وانكلترا . صادرت معظم أراضيها،  فكان الإقطاعي أو الكاهن يشنق فلاحيه أو يعذبهم في الوقت الذي يريد . فُتحت للفلاحين المسلمين سجون جماعية رهيبة،  يجلد فيها الفلاحون بسياطٍ تزن أكثر من عشر كيلوا غرامات،  وبعد إنزال أفظع أنواع العذاب بهم كانوا يلقون في زنزانات بعد أن تربط أيديهم بأرجلهم،  عندما كانوا يخرجون من السجون كانوا لا يستطيعون الوقوف،  لأن ظهورهم قد أخذت شكل القوس. كل ذلك كان قبل استلام هيلاسيلاسي السلطة في الحبشة،  فلما أصبح إمبراطور الحبشة وضع خطة لإنهاء المسلمين خلال خمسة عشر عاماً،  وتباهى بخطته هذه أمام الكونغرس الأمريكى. سن تشريعات لإذلال المسلمين منها أن عليهم أن يركعوا لموظفى الدولة وإلا يقتلوا. فقد وجد شرطى قتيلاً قرب قرية مسلمة، فأرسلت الحكومة كتيبة كاملة قتلت أهل القرية كلهم وأحرقتهم مع قريتهم،  ثم تبين أن القاتل هو صديق المقتول،  الذي اعتدى على زوجته حاول أحد العلماء واسمه الشيخ عبد القادر أن يثور على هذه الإبادة فجمع الرجال،  فجمعت الحكومة أطفالهم ونساءهم وشيوخهم في أكواخٍ من الحشيش والقصب،  وسكبت عليهم البنزين وأحرقتهم جميعاً. ومن قبضت عليه من الثوار كانت تعذبه عذاباً رهيباً قبل قتله،  من ذلك إطفاء السجائر في عينيه وأذنيه،  وهتك عرض بناته وزوجته وأخواته أمام عينيه،  ودق خصيتيه بأعقاب البنادق .  وجره على الأسلاك الشائكة حتى يتفتت،