يقول سعاده في مقدمة كتاب نشوء الأمم "إن الوجدان القومي هو أعظم ظاهرة اجتماعية في عصرنا" أو تميُّز بشري كون الانسان تُميزه الاجتماعية عن باقي الكائنات. يستأنف سعاده ليقول "لقد كان ظهور شخصية الفرد حادثاً عظيماً في ارتقاء النفسية البشرية وتطور الاجتماع الانساني" حين خلص سعاده أن الانسان وجد كائناً اجتماعياً حتى قبل أن يعي انسانيته، اذ لم يوجد أبداّ بحالات فردية رغم قدرته الذاتية على حفظ النوع وتأمين حاجات البقاء، بل وجد منذ القدم في حالة جماعات. كانت في المراحل الاولى من تطوره لم تبرز بعد شخصية الأفراد، وتطور الاجتماع الانساني. اعتبر سعاده أن ظهور شخصية الجماعة، إذ لم يكتف الاجتماع البشري كصفة تميّزه عن التجمهر الحيواني، بل أصبح يُسبغ كل جماعة بشرية بمواصفات ومزايا وقدرات اكتسبتها من مكوناتها، والتي تميزها عن غيرها من باقي الجماعات. شعوراً بشخصية جماعته، ويتمنى لها الخير كما يتمناه لنفسه،