ترجع نشأة البنوك التّجارية إلى الفترة الأخيرة من القرون الوسطى، حين قام التجار والمـرابينوالصياغ في أوربا بقبول أموال المودعين مقابل إصدار إيصالات وشهادات إيداع بمبلـغ الوديعـة،وقد لاحظ الصيارفة أن تلك الإيصالات أخذت تلقى قبولا عاما في التداول للوفاء ببعض الالتزامات،وأن أصحاب هذه الودائع لا يتقدمون لسحب ودائعهم دفعة واحدة بل بنسب معينـة،الودائع مجمدة لدى الصراف مما أوحى له بالقيام بإقراضها، ومن هنا أخذ البنك بهذا الشـكل يـدفعفوائد إلى أصحاب الودائع لتشجيع المودعين، ولم يعد الغرض من عملية الإيداع هو حفظ الوديعـة بل التطلع إلى الحصول على فائدة، وبهذا تطور نشاط البنك في مجال تلقي الودائع مقابـل وتقديم القروض بناء على هذه الودائع لقاء فائدة أيضا.تأسس أول بنك في مدينة البندقية الايطالية سنة ،1517 ثم أعقبه في عـام 1609 إنشـاء بنـك وكان غرضه الأساسي حفظ الودائع وتحويلها عند الطلب من حساب مودع إلى حسـاب غير أنه لم يحافظ على ثقة الأفراد، حيث توقف عن الدفع وأغلقت أبوابه عام .أخذ عدد البنوك يزداد تدريجيا منذ بداية القرن ،18 وكانت غالبيتها مؤسسـات يمتلكهـا أفـراد حيث كانت القوانين تقضي بحماية المودعين، ففي حالة الإفلاس يمكـن الرجـوع إلـى تلك القوانين وتعديلاتها أدت إلى إنشاء البنـوك كشـركاتمساهمة والفضل في ذلك يعود إلى انتشار أثار الثورة الصناعية في دول أوربا التي أدت إلى نمـو فبرزت الحاجة إلى بنوك كبيرة الحجـم تسـتطيع القيـام وقد تم تأسيس عدد من هذه البنوك التي اتسعت أعمالها حتـى أقامـت لهـا