وقد ظلَّت «اللوقيون» باقيةً في أثينا تُنافس الأكاديمية، إلى أن أغلق الإمبراطور جستنيان أبواب المدرستَين. فإن تاريخ «اللوقيون» أغمض من صاحبتها، إلَّا أن «اللوقيون» — أو المشَّائية - أشهر في الزمن القديم. وكما يتصل إنشاء الأكاديمية باسم صاحبها وفلسفته، كذلك يتصل «اللوقيون» باسم مُنشئها ومؤسِّسها وصاحبها أرسطو؛ وإذا كان أفلاطون قد أنفق أربعين عامًا يُشيِّد صرح الأكاديمية؛ إذ أنشأها سنة ٣٨٧ ق. م، فإن أرسطو لم يستمرَّ على رأس مدرسته سوى اثنَي عشر عامًا؛ وقرَّر أن يُنشئ مدرسةً أخرى؟ والجواب عن هذا التساؤل يقتضي منا أن نشير إلى سيرة أرسطو بإيجاز.