وتظهر الفطرة جلية في الضراء، فعند اشتداد الأمر يهرع الناس على اختلاف أديانهم، ولغاتهم إلى الله تعالى يرجونه الفرج، وينادونه نداء ينبعث من الأعماق متوجها إلى الخلاق، وتسجد في محراب طاعته الجوارح فهي شعور كامن في النفس البشرية بحقيقة وجود الله تعالى. فالفطرة يجب الإقرار بها عند صحة العقل كفطرة أحادية غير قابلة للازدواج، وتكمن دلالة الفطرة على وجوده تعالى أن كل مخلوق قد فطر على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها لقول النبي ، صلى الله عليه وسلم : (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، ويقول محمد قطب (وللفطرة طريقة خفية في