فكلنا نعلم أن العلم يتشكل من موضوعات كالفيزياء والكيمياء والأحياء، كما أن الفن والموسيقى وعلم اللاهوت (1) (theology) هي موضوعات لیست علما (2) ولكن عندما نسأل هذا السؤال باعتبارنا فلاسفة فليست هذه الإجابة التي نريدها، فنحن لا نسأل فقط عن قائمة الأنشطة التي تدعى علما (3)، لكنك قد لا تزال تعتقد بأن هذا السؤال واضح نسبيًّا؛ إن العلم بالتأكيد هو فقط محاولة لفهم وتفسير العالم من حولنا والتنبؤ به هذه إجابة منطقية. ولكن هل هذه كل القصة؟ فهناك في نهاية المطاف أديان مختلفة أيضا تحاول فهم وتفسير العالم، وعلى نحو مماثل فعلم التنجيم والكهانة يحاولان التنبؤ بالمستقبل، يحاول المؤرخون فهم وتفسير ما حصل في الماضي، ولكن التاريخ يصنف عادة من موضوعات الفنون وليس من موضوعات العلم، سؤالنا عن حقيقة العلم يظهر بأنه أصعب مما يبدو عند الوهلة الأولى. يؤمن عدد كبير من الناس بأن السمات المميزة للعلم تكمن في الأساليب الخاصة التي يستخدمها العلماء لتقصي العالم، بالنسبة للكثير فإنّ العلوم توظف طرقًا مميزة للتحقق لا توجد في التخصصات غير العلمية، على الرغم من ذلك فليست جميع العلوم تجريبية، وينطبق الشيء نفسه أيضا على عدد من العلوم الاجتماعية. فالعلماء لا يسجلون نتائج التجربة والملاحظة في سجل الأحداث اليومي (log book) فحسب، ومع ذلك وجدت نجاحات باهرة واحدة من المشاكل الرئيسية في فلسفة العلم هي محاولة فهم كيف مكنت تقنيات العلم الطبيعي (كالتجربة،