تدور أحداث القصة في منزل زوجان عجوزان في غرفة المطبخ تحديداً، في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وبدأت القصة مع الزوجة التي استقيظت و لم تجد زوجها بجانبها، فقامت تبحث عنه في أرجاء المنزل بالرغم من برودة الجو والظلام الدامس الذي يغطي كل الأرجاء، وهذا دليل على حب الزوجة لزوجها وخوفها عليه وقلقها بشأنه. في الجانب الآخر كان الزوج في المطبخ يأكل بعض لقيمات الخبز خلسةً عن أعين زوجته، وهذا دليل على أنه يشعر بالجوع الشديد الذي لا يستطيع أحد تحمله، ويدل على مدى أنانيته أيضاً لأنه يأكل الخبز وحده بالرغم من الظروف التي يمرون بها. عند رؤية الزوجة لزوجها واقفاً في الظلام سألته عما يفعله متعجبة، فكذب عليها بشأن تواجده كان بسبب خوفه من غضبها عليه؛ لأنه أكل من الخبز الذي أصبح توفيره صعباً في الظروف الراهنة آنذاك. وبالرغم من اكتشاف الزوجة لكذب زوجها إلا أنها لم تبين هذا؛ لأنها تخاف على مشاعره و لم ترد إحراجه، وخوف الزوجة على زوجها لأنه حافي القدمين بالرغم من كذبه عليها، دلالة على حنيتها عليه و قلقها من أن يصيبه البرد. عند تحدث الزوج عن مظهر زوجته ولباسها في قرارة نفسه، كان دلالة على أنه يخجل من مظهرها ولم يعد يراها كسابق عهدها من الجمال، وبالرغم من أن الزوجة أظهرت لزوجها أنها تصدقه إلا أنه استمر في تبرير موقفه، وفي الحديث عما كان يفعل حتى بعد عودتهما لسريرهما، وهذا دلالة على توتره والخوف من اكتشاف كذبته. تظاهرت الزوجة بالنوم كان من أجل إتاحة الفرصة للزوج لإكمال مضغ الطعام الذي في فمه دون أن تسبب له الإحراج، و استمراره بالأكل دلالة على أنه مصر على موقفه الأناني، وفي نهاية القصة تخلت الزوجة عن حصتها من الطعام لصالح زوجها، وهذا لأنها تحبه و تريد أن يكون مرتاحاً و شبعاً، كما أنها تخاف عليه من أن يستمر بفعلته كل ليلة و هذا سيعرضه للبرد و المرض. الخلاصة من القصة أن الجوع والظروف هي من أجبرت الزوج بأن يظهر بشخصية الأناني والكاذب، والدليل قول الزوجة أنه لأول مرة يكذب مع أنه مر على زواجهما أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، فأراد الكاتب من القصة تصوير مدى المعاناة التي مر بها الناس البسطاء في نيل أبسط الحقوق المتمثلة في الحصول على الخبز وإمكانية توافره.