مِمَّا أَدَّى إِلَى اِهْتِزَازِ عُشِّ اَلْيَمَامَةِ وَسُقُوطِهِ عَلَى اَلْأَرْضِ ، طَارَتْ اَلْيَمَامَةُ وَعَادَتْ إِلَى عُشِّهَا ، مُقَاوَمَةُ اَلرِّيَاحِ وَتَغَلَّبَ عَلَى اَلْعَاصِفَةِ ، لَكِنَّهَا لَمْ تَجِدْ أَثَرًا لِعُشِّهَا . هَلْ ضَلَّتْ اَلطَّرِيقَ ؟ هَلْ أَدَّتْهَا اَلْعَاصِفَةُ إِلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ ؟ ثُمَّ رَأَتْ اَلْيَمَامَةُ عُشَّهَا مُلْقًى عَلَى اَلْأَرْضِ ، هَلْ سَتَبْقَى مُشَرَّدَةً ؟ هَلْ سَتَعِيشُ دُونَ عُشٍّ ؟ فَجْأَةٌ ، فَمَاذَا فَعَلُوا ؟ قَالَ اَلْحَمْلُ لِلْيَمَامَةِ : " هَلْ تَقْبَلِينَ لِيَقِهُ مِنْ صُوفِيٍّ ؟ " وَقَالَ اَلْجِدِّيُّ : " هَلْ تَقْبَلِينَ كُبَّة مِنْ شِعْرِيٍّ ؟ " وَقَالَ اَلدِّيكُ : " هَلْ تَقْبَلِينَ قَلِيلاً مِنْ رِيشِي ؟ " وَقَالَ اَلْقُنْفُذُ وَالْأَرْنَبُ : " هَلْ تَقْبَلِينَ شَوْكَةٌ مَتِينَةٌ وَقَشًّا صُلْبًا ؟ " شَكَرَتْ اَلْيَمَامَةُ أَصْدِقَائِهَا عَلَى عُرُوضِهِمْ اَلْكَرِيمَةِ وَبَدَأَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا فِي بِنَاءِ اَلْعُشِّ مِنْ جَدِيدٍ . بَاضَتْ اَلْيَمَامَةُ بَيْضَةً أَوْلَى ، كَانَتْ اَلْيَمَامَةُ تَهَدَّلَ فَوْقَ عُشِّهَا ،