في نوفمبر 1964، زار الشيخ صقر بن سلطان القاسمي الرياض بدعوة من الملك فيصل، حيث ناقش معه مشروع بناء طريق ستتكفل المملكة العربية السعودية به. بعد عودته، استشار الشيخ صقر الوكيل البريطاني في دبي، "بلفور بول"، حول مساعدات محتملة من المملكة العربية السعودية أو جامعة الدول العربية لتمويل مشاريع التطوير في الإمارات. أوصت وزارة الخارجية البريطانية بتقديم ردود مقترحة للحكام من طرف "بلفور بول"، ومصدقة من "سير وليام لوس"، فيما يتعلق بالمساعدات السعودية والجامعة العربية. في ديسمبر 1964، وصلت بعثة فنية من جامعة الدول العربية إلى الشارقة، ومواجهة صعوبات بسبب الأمطار والطرق السيئة. ضمت البعثة خبراء من مختلف المجالات، مثل المياه، الزراعة، الصحة، الطرق، الكهرباء، التعليم، الاقتصاد، والتجارة. بعد عشاء مع الشيخ صقر، أبدى "بلفور بول" قلقه من أن مساهمة الجامعة العربية قد تتداخل مع خطط مجلس الإمارات، وطلب من الدكتور محمد سالم رئيس البعثة التأكيد على قيام الجامعة بدفع الأموال لصندوق التطوير المركزي. أكد الدكتور سالم أن الجامعة ستدير مساهمتها بطريقة مشابهة لصندوق المساعدات الفنية التابع للأمم المتحدة، وذكر أن عبد الخالق حسّونة أكد وجود مبلغ ستة ملايين جنيه "إسترليني" سيتم طلبه في اجتماع رؤساء الوزراء العرب في يناير 1965م. في يناير 1965، اجتمع الشيخ صقر مع "بلفور بول" في دبي، والذي ضغط عليه سياسياً لإخضاعه. هدد "بلفور بول" الشيخ صقر بعدم دعم حكومة صاحبة الجلالة البريطانية له إن لم يكن مخلصًا للاتفاقية التي وقعها معها. أجاب الشيخ صقر بعدم وجود أموال لديه لتطوير بلاده، وعلّق بأنه سيقبل المعونة من أينما أتت. في فبراير 1965، أصدر مجلس الجامعة العربية قرارات تنص على إنشاء صندوق للجامعة بتمويل تطوعي من الدول العربية والإمارات، وإنشاء لجنة دائمة للإشراف على المساعدات المقدمة للإمارات. رفض الوفد السعودي تلك القرارات لعدم استطاعته الموافقة عليها، وطلب الوزير الكويتي بدر الخالد موافقة الإمارات خطيًا على ذلك.