أَبُو اَلْوَلِيدْ حَسَّانْ بْنْ ثَابِتْ بْنْ اَلْمُنْذِرْ اَلْخَزْرَجِيّ اَلْأَنْصَارِي، ثم أسلم وصار شاعر الرسول ﷺ بعد الهجرة. توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب بين عامي 35 و40 هـ. هو: أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، ولد في المدينة قبل مولد الرسول ﷺ بنحو ثماني سنين، وشب في بيت وجاهة وشرف، وهو من بني النجار أخوال عبد المطلب بن هاشم جد النبي محمد من قبيلة الخزرج، ويروى أن أباه ثابت بن المنذر الخزرجي كان من سادة قومه، وأما أمه فهي الفزيعة بنت خنيس بن لوزان بن عبدون وهي أيضا خزرجية. ولد سنة: 60 قبل الهجرة النبوية على الأرجح، وبعد إسلامه اعتبر شاعر النبي محمد بن عبد الله. حسان بن ثابت قبل الإسلام كانت المدينة في الجاهلية ميدانًا للنـزاع بين الأوس والخزرج، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج، الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية، وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان، ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفةً بشعر المديح وأساليبه، وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد نبي الإسلام، حسان بن ثابت في الإسلام لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره، قال يومًا للأنصار:«ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟!" فقال حسان بن ثابت: أنا لها، وقال عليه السلام: "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء". ولم يكن حسان بن ثابت وحده هو الذي يرد غائلة المشركين من الشعراء؛ وكان النبي يثني على شعر حسان، إلا أن حسان بن ثابت لم يكن يهجو قريشًا بالكفر وعبادة الأوثان؛ وإنما كان يهجوهم بالأيام التي هُزِموا فيها، ويُعيرهم بالمثالب والأنساب، ومما لا شك فيه أن حسانَ بن ثابت كان يحظى بمنزلةٍ رفيعةٍ، في حين نجد أن عمر بن الخطاب يحب الشعر، وقد روِي عن كلٍّ من الخليفتَين الراشدَين عددٌ من الأبيات.