وقد أسست إدارة العلاقات العامة فيها على أسس علمية حديثة، ثم استفادت من التجربة جهات حكومية عديدة وأوجدت إدارات قوية للعلاقات العامة في تلك الجهات، وفي 1974 عقدنا أول اجتماع لمديري العلاقات العامة في الدوائر الحكومية، وكنت حينها مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وركزنا في الاجتماع على تطبيق التعريف العلمي للعلاقات العامة كما ورد في قاموس أكسفورد وهو "الفن القائم على أسس علمية لبحث أنسب طرق التعامل الناجحة المتبادلة بين المنظمة وجمهورها الداخلي والخارجي لتحقيق أهدافها مع مراعاة القيم والمعايير الاجتماعية والقوانين والأخلاق العامة في المجتمع" وقد أكدنا وباقتراح مني أن ترتبط إدارة العلاقات العامة بالمسؤول الأول في الجهاز وإلا فإنها لن تستطيع تحقيق أهدافها على الوجه المطلوب. وأصبحت الوظيفة في جهاز العلاقات العامة مغرية لأنها قريبة من صانع القرار ولذا تم افتتاح أقسام للعلاقات العامة والإعلام في عدد من الجامعات وصدرت عن بعض هذه الإدارات مجلات على مستوى عال من المواد من حيث المادة والإخراج على غرار مجلة "قافلة الزيت"، وبعد أعوام من النجاح حدثت نكسة نتيجة جعل اختصاص العلاقات العامة يقتصر على المراسم والتشريفات أي استقبال وتوديع الضيوف بعيدا عن أهدافها الأخرى في مجال الإعلام وإظهار الصورة الحقيقية للمنظمة أمام الرأي العام، ومن هنا أصبحت إدارات العلاقات العامة مكانا مريحا لمن لا يريد أن يعمل وتراجعت التجربة الناجحة في مجال العلاقات العامة مع الأسف. وتولى مركز التواصل الحكومي في وزارة الإعلام تدريب المتحدثين والعاملين في العلاقات العامة الحكومية وتطويرها بصورة عامة ودعمها بالتقنية الحديثة،