شهد شعر صدر الإسلام والعصر الأموي تنوعًا في تجارب الشعراء الشعرية نتيجة اختلاف درجات التزامهم بعقيدتهم الإسلامية، إلا أن سمات عامة تميزت بها أشعار تلك الفترة. فقد سعت تلك الأشعار للتعبير الجمالي المؤثر عن مواقف الشعراء وتجاربهم، مع محاولة التوفيق بين جمالية النص وتأثيره. كما اتسمت بالالتزام، مستخدمة الشعر أداةً لإصلاح المجتمع وخدمة العقيدة، وبالواقعية، حيث نقل الشعراء مشاعر الناس وأحاسيسهم بصدق. يظهر أثر الإسلام واضحًا في الجوانب الفنية، من خلال القسم والدعاء والقصص القرآنية. فقد استخدم الشعراء أقسامًا جديدة مستوحاة من القرآن، وامتدت التأثيرات إلى مضامين الأشعار، وأساليب التكرار، وبناء القصيدة وصورها وأخيلتها. كذلك، استخدم الشعراء الدعاء في أشكاله المتنوعة، من التوحيد والثناء على الله، إلى الاستغفار وطلب الرحمة، حتى في مواجهة الحرب. وأخيرًا، استخدموا قصص القرآن الكريم، إما بشكل مباشر أو من خلال الإيحاءات، ليُبرزوا عبرها عبرًا وعِبرًا، مستخدمينها في سياقاتهم الشعرية الخاصة.