كان أمير منطقة تينغ -زدا على وشك أن يتوّج ملكًا، ولكن كان عليه أن يتزوّج أولاً بحسب القانون. وبما أن الأمر يتعلّق باختيار إمبرطورة مقبلة، فقد كان على الأمير أن يجد فتاةً يستطيع أن يمنحها ثقته العمياء. وتبعًا لنصيحة أحد الحكماء قرّر أن يدعوَ بنات المنطقة جميعًا لكي يجد الأجدر بينهن. شعرت بحزن جامح لأنّ ابنتها تكنّ حبًا دفينًا للأمير. وعندما عادت إلى بيتها حكت الأمر لابنتها، وتفاجأت بأنّ ابنتها تنوي أن تتقدّم للمسابقة هي أيضًا. وقالت: وماذا ستفعلين هناك يا ابنتي؟ وحدهنّ سيتقدّمن أجمل الفتيات وأغناهنّ. ولكنّها فرصتي في أن أجد نفسي لبضع لحظات إلى جانب الأمير، كانت أجمل الفتيات قد وصلن إلى القصر، أعلن الأمير بدء المنافسة وقال: سوف أعطي كل واحدة منكن بذرةً، ومن تأتيني بعد ستة أشهر حاملةً أجمل زهرة، وبما أنها لم تكن ماهرة جدًا في فن الزراعة، اعتنت بالتربة بكثير من الأناة والنعومة؛ لأنها كانت تعتقد أن الأزهار إذا كبرت بقدر حبها للأمير، جرّبت الفتاة شتّى الوسائل، وسألت المزارعين والفلاحين فعلّموها طرقًا مختلفة جدًا، ويومًا بعد يوم أخذ حلمها يتلاشى، ورغم أنها كانت تعلم أنها لا تملك شيئًا تقدّمه للأمير، فقد كانت واعيةً تمامًا لجهودها المبذولة ولإخلاصها طوال هذه المدّة، وأعلنت لأمّها أنها ستتقدم إلى البلاط في الموعد والساعة المحدّدين، ورأت أن الأخريات جميعًا حصلن على نتائج جيدة؛ وكانت أزهار كل واحدة منهن أجمل من الأخرى، دخل الأمير ونظر إلى كلٍّ من المتنافسات بكثير من الاهتمام والانتباه. وأشار إلى ابنة خادمته على أنها الإمبراطورة الجديدة. احتجّت الفتيات جميعًا قائلات: إنّه اختار تلك التي لم تزرع شيئًا. فكل البذور التي أعطيتكنّ إياها كانت عقيمة،