أحدثت الطفرة الإلكترونية ثورة تحولية في نظم الاتصالات وأساليبها وطرائقها والوصول إلى المعلومات واستعادتها. فهناك تغيير في أساليب التعليم ، والتسوق وأساليب الوصول إلى المعلومات. وإذا عُدنا بالذاكرة إلى عام ١٣٩٩هـ فإننا نلحظ أن أجهزة الناسوخ لم تكن موجودة، كذلك أجهزة الهاتف والحاسب الآلي المحمولة، وكان البريد الإلكتروني والتسوق الإلكتروني من ضروب الخيال العلمي ، ثُمَّ حدثت الطفرة خلال فترة زمنية لا تزيد عن عشرين سنة تخللها ظهور الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) التي توفر المعلومات والاتصالات في أي مكان في العالم وظهر الاستخدام الواسع للأقمار الاصطناعية وظهرت محطات التلفاز الفضائية ، فحد ذلك عامل المسافة والزمن والمفاهيم الجغرافية ، وما يحدث في اليابان أو في العراق يتم بثه في اللحظة نفسها إلى كل ركن من أركان العالم ، فأصبح العالم قرية صغيرة . وقد حدث فعلا أسلوب الاتصال التفاعلي عبر شبكة ( الإنترنت ) أو عبر التلفاز التفاعلي ، وأصبح من الممكن جدا طلب أي نوع من الأخبار وقت ما تريد ، كما أن الأطباء يمكنهم زيارة مرضاهم في منازلهم دون مغادرة مكاتبهم ، إن أولئك الذين عاشوا في ا الفترة ما ا بين عام ١٢٦١هـ - ١٣٣٨هـ تعرضوا لطفرة تقنية كبيرة ومؤثرة، فخلال خمس وسبعين سنة اخترعت الكهرباء، أما نحن فنعيش في خضم طفرة إلكترونية متسارعة بشكل مذهل . إن التغيرات في أساليب الاتصال وطرائقه أثرت بشكل أكبر في حياة الناس . بل يعيش في تلك المنطقة تفاعليا وينتقل عبر آثارها ويسير في شوارعها ويسمع صراخ أطفالها وهديل حمامها، كما ألغي أرشيف الملفات؛ لأن المعلومات محفوظة في الحاسب الآلي ، وحَلَّ البريد الإلكتروني السريع والرخيص محل مكاتب البريد . والحقيقة الجوهرية في كُلِّ ذلك أن الطفرة الإلكترونية أعادت تشكيل حياة النَّاسِ