1- لمحة تاريخية حول الضرائب نُسبَ هذا التعبير الاصطلاحي عمومًا إلى بنجامين فرانكلين، ولطالما كان مرادفًا للحتمية في عالم دائم التغير، وشهادةً على مكانة فرانكلين بمثابة شخصية مبدعة نافذة البصيرة، سُجّلت أول ضريبة منظمة في مصر منذ 3000 عام قبل الميلاد، فتفوقت الحضارة اليونانية على غالبية دول أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط فظهرت ضريبية جديدة عام 196 قبل الميلاد. استمرت جباية الضرائب على الميراث والممتلكات والسلع الاستهلاكية من العصر الروماني وعبر تاريخ العصور الوسطى لأوروبا، أسست إمبراطورية المغول التي سيطرت على قسم كبير من آسيا في القرن الثالث عشر بعد الميلاد سياسة ضريبية مصمَّمَة للتأثير على الإنتاج واسع النطاق لبعض السلع مثل القطن. الضرائب في القرن العشرين لقد كانت السياسة الضريبية للولايات المتحدة ومعظم دول العالم قبل القرن العشرين مختلفة بوضوح عما هي عليه اليوم. كانت جميع الإيرادات الفيدرالية تقريبًا تأتي من الضرائب والتعريفات الجمركية إلى أن فُرضت ضريبة الدخل في أوائل القرن العشرين، وكانت الضرائب والتعريفات الجمركية المفروضة على السلع المستوردة في الأساس وسيلة مباشرة للحكومة الفيدرالية لجني الإيرادات وللترويج لسياسة التجارة في نفس الوقت. فقد كان متوسط الضرائب على السلع المستوردة يصل إلى 60% عام 1830 وفقًا للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية. بدأت الولايات المتحدة بتقليل اعتمادها على التعريفات الجمركية مع نمو حجم الدولة وزيادة إنتاجها الصناعي. وبحلول منتصف التسعينات من القرن التاسع عشر، أصبحت الولايات المتحدة دولة مصدّرة وليست مستوردة للسلع . واستلزمت الأنماط الجديدة لتراكم رأس المال والثروة الناجمة عن التصنيع أشكالًا جديدةً من الضرائب. وتأتي غالبية إيرادات الحكومة الفيدرالية الآن من ضريبة الدخل وفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية. و 5 % فقط من الشعب الأمريكي كانوا يدفعون الضرائب عن الدخل قبيل الحرب العالمية الأولى، إذ خُصِّصت عمومًا لأصحاب الدخل الأعلى فقط. سرعان ما تغيّر الحال عندما وضعت الحروب والتطورات الاقتصادية أعباءً جديدةً على الميزانية الفيدرالية. وأدت صفقة فرانكلين روزفلت الجديدة إلى تحفيز أكبر في جني الإيرادات، وارتفعت شريحة الدخل الأعلى بنسبة 76% عام 1936. وخلال حقبة الحرب العالمية الثانية وحتى الخمسينيات من القرن العشرين، كان بإمكان أصحاب الدخل المرتفع دفع ضريبة تصل إلى 94% على جزء من دخلهم، وشهد النصف الثاني من القرن العشرين نظامًا ضريبيًا أكثر دقةً وتعقيدًا، تزامنًا مع تطوير وتوسيع برامج الرعاية الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي والضمان الصحي والرعاية الطبية.