وهي أيضاً الغاية التي تسعى إليها المُجتمعات، كما أنَّ مُختلف الشرائع السماويّة حثَّت على وجود الأمن؛ ومن الجدير بالذكر أنّ الدُّول تسعى دوماً إلى ضمان أَمْنها الاجتماعيّ، بالإضافة إلى الحفاظ على الأمن الخارجيّ؛ عِلماً بأنَّ عدم تحقيق ذلك سيمنع نهوضها، وتطلُّعها إلى المُستقبل، كما سيُصبح الخوف مُهيمِناً على خُطواتها، ومُقيِّداً لتطلُّعاتها المُستقبليّة؛ لذلك فإنَّ تكامُل عناصر الأمن، في أيّ مُجتمع يُعتبَر دلالة على وجود بداية حقيقيّة لمُستقبل أفضل. ومن الجدير بالذكر أنَّ وجود الأمن يُحقِّق الهدف من خلافة الإنسان في الأرض؛ فهو يسمح للإنسان بتوظيف مَلَكاته، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المُتاحة، ومُعطيات الحياة لعمارة الأرض، كما أنَّ شُعور الإنسان بالأمن يسمح له بالاطمئنان على نفسه، يُمثِّل الأمن أحد المُقوِّمات الأساسيّة لنجاح عمليّة التنمية، ولا يتحقَّق الازدهار لمشروع التنمية إلّا في ظلّ وجود أمن راسخ يدعم، ممَّا يُمكّن الإنسان من الاطمئنان على ذاته، أمَّا عدم إقامته فيُؤدّي إلى غياب الأمن. وترسيخه في أيّ مجتمع استعادة أمنه الخارجيّ إن فُقِد بصفة عارضة،