المبحث الخامس انقضاء القرار الإداري من الإدارة أو . من القضاء، كما ينتهي القرار الإداري بإرادة الإدارة، وكذلك ينتهي بمعرفة القضاء الإداري، وسوف تتناول فيما يلي الأسباب المختلفة لانتهاء القرار الإداري بشئ من التفصيل في ثلاثة مطالب على النحو التالي: المطلب الأول: نهاية القرار دون تدخل من الإدارة أو القضاء. المطلب الثاني نهاية القرار بمعرفة الإدارة. قد ينتهي القرار الإداري وتزول قوته القانونية بدون تدخل من الإدارة أو القضاء وهي النهاية الطبيعية للقرار الإداري من أهمها: 1 - تنفيذ القرار أو استنفاذ موضوعه مثل القرار الصادر بتعيين موظف عام وتقوم الإدارة بتنفيذ القرار وتعيينه. ٢ - استحالة التنفيذ مثل وفاة من صدر قرار بتعيينه في وظيفه عامة وقد مات قبل التحاقه بها. - بانتهاء الأجل المحدد لسريانه مثل قرار منح رخصة بناء لمدة معينة فيهمل صاحب الرخصة إجراءات البناء خلال هذه المدة، - يتحقق الشرط الفاسخ المعلق عليه القرار، مثل القرار الصادر بتعيين موظف، فهو معلق على شرط فاسخ وهو عدم التحاق الموظف بهذه الوظيفة فينتهي القرار نهاية طبيعية إذا لم يستلم الوظيفة . المطلب الثاني وسوف نعرض فيما يلي لكل من هذين الطريقين: الفرع الأول تعريف الإلغاء الإداري للقرار. يقصد بالإلغاء الإداري للقرار: وقف سريان آثاره الناتجة عنه بالنسبة للمستقبل، كما يتم من جهة إدارية أخرى غير الجهة الإدارية التي أصدرته كما في حالة الرقابة الإدارية. وقد يكون إلغاء الإدارة للقرار كليا شاملا له بأكمله، مدى سلطة الإدارة في إلغاء قراراتها إن سلطة الإدارة في إلغاء القرارات الإدارية تختلف عما إذا كانت القرارات مشروعة أو غير مشروعة. 1- الإلغاء الإداري للقرارات المشروعة بالنسبة للإلغاء الإداري للقرارات الفردية المشروعة القاعدة هي عدم جواز إلغاء القرارات الإدارية الفردية المشروعة، وهذا يختلف عن الإلغاء الإداري للقرارات اللائحية المشروعة: فتستطيع الإدارة أن تلغي القرارات اللائحية التي أصدرتها في أي وقت لأنها لا تنشئ حقوقا مكتسبة لأفراد معينين بذواتهم وإنما تتضمن مراكز موضوعية عامة الالقاء الإداري للقرارات غير المشروعة يجوز للإدارة إلغاء القرارات غير المشروعة سواء أكانت قرارات فردية أم لاتحية، فإذا كان القرار الفردي غير مشروع أي مخالف للنظام يجب على الإدارة أن تقوم بإلغائه، لكون الإلغاء في هذه الحالة هو جزاء لعدم مشروعيته، ولا يجوز للأفراد التمسك بحق قائم على قرار غير مشروع. ولكن سلطة الإدارة في الإلغاء في هذه الحالة غير مطلقة، وتطبيقا لذلك قضي ديوان المظالم بأن " القرار القابل للإبطال لا يكون باطلا من تلقاء ذاته ما لم يتم سحبه أو إلغاؤه في المواعيد المحددة، فإنه يتحصن ولا يستثنى من ذلك إلا القرارات المتعدمة " . الفرع الثاني السحب الإداري للقرار الإداري أولا، يقصد بالسحب الإداري للقرار إنهاء أثر القرار الإداري بأثر رجعي، وبمعنى ذلك تجريده من قوته القانونية ليس فقط بالنسبة للمستقبل، بحيث يعتبر القرار معدوما من يوم ولادته. والسلطة الرئاسية التي تمارس حق الرقابة والإشراف عليها وعلى أعمالها، وأي سلطة إدارية أخرى منحها النظام حق السحب". القاعدة العامة أن القرارات الإدارية السليمة سواء أكانت فردية أو لائحية لا يجوز سحبها، إذ إن السحب لا يتفق و وقاعدة عدم عدم م و رجعية الـ القرارات الإدارية . مثل القرارات التأديبية مراعاة للاختبارات الإنسانية والعدالة، سحب القرارات الإدارية المعيبة يجوز للإدارة أن تقوم بسحب القرارات المعية سواء كانت فردية أو لائحية. على أنه بالنسبة للقرارات التي تكون سلطة الإدارة فيها تقديرية يشترط أن يتم السحب خلال المدة المحددة للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري أو أثناء نظر الطعن فيه أمام القضاء، وفي هذه الحالة يجب أن يكون السحب لنفس الأسباب التي من أجلها ثم رفع الطعن وفي حدوده، أما بالنسبة للقرارات المعيبية التي تصدر بناء على سلطة مقيدة فإنه يجوز سحبها في أي وقت. حالات جواز سحب القرار الإداري بعد الميعاده