فقد خلق الله الإنسان وشرفه وأعطاه منزلة أعلى من جميع الخلق وجعله خليفته في الأرض. يعتقد الإنسان أنه مجرد نجم صغير يسبح في فلك هذا الكون الكبير، وأنه لا تأثير له إطلاقًا على سيره، لكن وعلى الرغم من صغر حجم الإنسان بالنسبة للكون والعوالم والأفلاك وقناعته هو بصغر حجمه وبقلة حيلته، إلا أن عظمة الخالق سبحانه وتعالى وأسراره الإلهية قد تجلت في ذلك المخلوق الصغير. ذلك الكائن الذي غزا البر والبحر واخترق السماء ووصل للفضاء وأحدث اكتشافات هائلة في مختلف المجالات العلمية لتسهيل حياته على الأرض. ولولا غفلة الإنسان لميز دائه ودوائه وهم أفكاره ومعتقداته. لميز داءه الذي ينبع منه ويرهقه وهو الجهل وحاول معالجته ولأدرك دواءه الذي يسكنه، لكنه غير مدرك له وهو القدرات الهائلة والطاقة العظيمة التي وضعها الله فيه.