ثانيا: نشأة وتطور علم الرياضيات عند المسلمين كما قاموا بترجمة العديد من المصنفات الرياضية الهندية أو اليونانية إلى العربية في القرنين الثالث والرابع الهجريين. وقد بدأ اتصال الحضارة العربية الإسلامية بعلم الرياضيات بترجمة المأثور من معارف هذا العلم في الحضارات السابقة اليونانية والبابلية والهندية والفارسية، أما قصة انتقال الرياضيات الهندية إلى الحضارة الإسلامية، وهي عامل مهم بدرجة حاسمة في تطور الرياضيات عموما - فليس من السهل إزالة الغموض عنها، فقد وقد إلى بلاط الخليفة المنصور في بغداد سنة 156هـ رجل هندي معروف في وطنه بتمكنه من العلم هذا الرجل فيما تقرر الرواية عرف طريقة" السندهند "المتعلقة بحركات النجوم والرياضيات اللازمة لتجليها، وعهد بذلك إلى الفزاري (ت 160هـ) وابنه محمد، وظل الاعتقاد السائد أن اتصال الحضارة الإسلامية المباشر بعلوم الفلك والرياضيات الهندية خاصة الأرقام الهندية قد بدأ في ذلك الحين؛ هو أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي القرطبلي يعتقد انه من مواليد عام 164هـ وتوفي 232هـ، وحسب بعض الروايات فقد انتقلت عائلته من مدينه خوارزم - باكستان - حاليا - إلى بغداد، وقد عمل الخوارزمي في بيت الحكمة ببغداد خلال عهد الخليفة العباسي المأمون، وكتاب رسم الربع المعمور وكتاب العمل بالإسطرلاب وغيرها، هو أبو الوفاء محمد بن محمد بن يحيى بن إسماعيل بن العباس البوزجاني من علماء القرن الخامس هجري، ثم انتقل إلى بغداد واستقر فيها حتى وفاته سنه 388هـ، هو عالم رياضيات مسلم قال عنه البهيقي بلغ المحل الأعلى في الرياضيات وكان نقي الحب من عثرات الدنيا ". حيث اشتهر في بغداد بكتبه وشروحاته المؤلفات إقليدس وديو فانتس والخوارزمي في الرياضيات، وكتاب فيما يحتاج إليه الصناع في أعمال الهندسة، وغيرها من المؤلفات التي ساهمت في تطور الرياضيات عند المسلمين. هو أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم ولد 354هـ وتوفي 430هـ ، عالم مسلم قدم إسهامات كبيرة في الرياضيات والبصريات والفيزياء وعلم الفلك والهندسة وطب العيون، حيث صحح ابن الهيثم بعض المفاهيم السائدة في ذلك الوقت اعتمادا على نظريات أرسطو وإقليدس، فقد اعتمد في الرياضيات على أعمال إقليدس وثابت بن قرة، والتي تعتبر من أقدم أعمال الهندسة التخيلية. وربط ابن الهيثم الجبر والهندسة، كذلك إسهامات ابن الهيثم في نظرية الأعداد حول الأعداد المثالية ونجدها في مخطوطاته بعنوان مقال التحليل والتركيب،