المبحث الثاني: التجربة اليابانية نموذج لنجاح اقتصادي المطلب الأول: السياق التاريخي والاقتصادي 1 اليابان قبل الحرب العالمية الثانية: عرفت اليابان قبل الحرب العالمية الثانية تطورات هامة على صعيدين الاقتصادي والسياسي. جيث بدأت مرحلة التحديث في اليابان مع إصلاحات حقبة ميجي 1868-1912 و التي تعني الحكومة المستنيرة تلميحا للحكومة الجديدة التي تولت شؤون البلاد , حيث تألفت حكومة ميجي من العشائر القوية في غربي اليابان وكذلك من الرجال النبلاء و الاقرياء الذين اقامو على ادارة البلاد . التوسع الخارجي (التحديث العسكري)" كانت اليابان تعتمد في البداية على الزراعة بشكل كبير، بما في ذلك صناعة الصلب، قامت الحكومة أيضًا ببناء بنية تحتية قوية، بدعم حكومي لتكون قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية. هذه الفترة شهدت ظهور طبقة من رجال الأعمال والمستثمرين الذين استفادوا من الدعم الحكومي، مما أدى إلى تسارع النمو الصناعي. اليابان بعد الحرب العالمية الثانية:(فترة الاعمار و الصعود الاقتصادي): خرجت اليابان من لحرب العالمية الثانية مثقلة باالالم والهزائم، فقد تسببت هذه الحرب في أنهيار جميع انجازاتها السابقة أو كادت، وفقدتها مورداً بشرياً هائلا كانت قد اعتمدت عليه في إنجاز نهضتها التي انطلقت من عهد ميجيج حيث جعل الكثير من اليابانيين بلا ماوى وهم جوعى، مما فسح المجال لبداية جديدة ألا و هي احتلال الامريكي لليابان 1952 -1945 بقيادة الجنرال دوغلاس ماك آرثر حيث قام الحلفاء بعدة اصلاحات منها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بهدف تحويل ليابان إلى دولة ديمقراطية ومسالمة حيث تم وضع دستور جديد عام 1947 ينص على نزع السلاح, وتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين. تعرضت اليابان لأزمة النفط العالمية، إلا أنها تمكنت من لتكيف بتطوير تقنيات موفرة للطاقة ي أواخر الثمانينيات، عانت اليابان من أزمة اقتصادية بعد انفجار مما أدى إلى ركود اقتصادي طويل استمر عقدًا كاملاً. مما وضع ضغوطا كبيرة على نظام الرعاية الاجتماعية والاقتصاد. كما تعرضت البلاد كتاب التنمية الاقتصادية في اليابان بتاليف كينيتشي أونو " اليابان ما بعد الحرب العالمية الثانية 1952 - 1945الجامعة العراقية/ كلية الآداب , خالد عبد نمال الدليمي ص 7 التي أثرت بشدة على البنية التحتية والاقتصاد لياباني. المطلب الثاني: عوامل نجاح التجربة الاقتصادية (السياسات الاقتصادية التي من الدمار الشامل بعد الحرب العالمية الثانية إلى المعجزة اقتصادية التي جعلتها ثالث أقوى اقتصاد في العالم، حققت اليابان نهضتها بفضل سياسات اقتصادية مبتكرة وقد لوحظ أن هناك عوامل رئيسية سمحت بهذا النمو لفائق السرعة وهي التغيير التكنولوجي، وزيادة كمية ونوعية العمالة، 1- التغيير التكنولوجي: استخدمت الحكومة اليابانية السياسة النقدية التوسعية لزيادة عرض النقود بخفض سعار الفائدة، مما جعل القروض أكثر سهولة وأقل تكلفة. هذا مكن الشركات النامية من الحصول على تمويل منخفض لتوسيع مشاريعها، مما أدى إلى زيادة النشاط الاقتصادى والإنتاج والتوظيف. التي أثرت بشدة على البنية التحتية والاقتصاد الياباني. المطلب الثاني: عوامل نجاح التجربة الاقتصادية (السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها) من الدمار الشامل بعد الحرب العالمية الثانية إلى المعجزة اقتصادية التي جعلتها ثالث أقوى اقتصاد في العالم، حققت اليابان نهضتها بفضل سياسات اقتصادية مبتكرة وقد لوحظ أن هناك عوامل رئيسية سمحت بهذا النمو الفائق السرعة وهي التغيير التكنولوجي، وزيادة كمية ونوعية العمالة، 1-التغيير التكنولوجى: استخدمت الحكومة اليابانية السياسة النقدية التوسعية لزيادة عرض النقود بخفض سعار الفاندة، مما جعل القروض أكثر سهولة وأقل تكلفة. هذا مكن الشركات النامية من الحصول على تمويل منخفض لتوسيع مشاريعها، مما أدى إلى زيادة النشاط الاقتصادي والإنتاج والتوظيف. كما ألهمت التقنيات الجديدة المستوردة من الدول الأجنبية اليابان، حيث استوردت كميات كبيرة من السلع مثل الأدوات الآلية والروبوتات، 2-تراكم رأس المال حيث كان أحد العوامل الأساسية في نجاح التجربة الاقتصادية اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية. ساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاجية. و من بين العرامل الرئيسية لتراكمه: -الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، مما خلق بيئة ملائمة لنمو الأعمال مثل الطرق، -معدلات المدخرات العالية التي سمحت بتوفير التمويل اللازم للاستثمارات و التي كانت تُستثمر في القروض للشركات. - إعادة استثمار الأرباح في تحسين التكنولوجيا والمعدات. -استيراد التكنولوجيا المتقدمة وتطويرها لزيادة الكفاءة الإنتاجية. -تعاون الشراكات بين القطاعين العام والخاص مثل تويوتا وسوني -تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي عززت تراكم رأس المال I-الاستتمارات الحكومية في البنية التحتية، مما خلق بيئة ملائمة لنمو الاعمال متل الطرق، -معدلات المدخرات العالية التي سمحت بتوفير التمويل اللازم للاستثمارات و التي كانت تُستثمر في القروض الشركات. - إعادة استثمار الأرباح في تحسين التكنولوجيا والمعدات. -استيراد التكنولوجيا المتقدمة وتطويرها لزيادة الكفاءة الإنتاجية. تعاون الشراكات بين القطاعين العام والخاص مثل تويوتا وسوني -تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي عززت تراكم رأس المال شهدت اليابان زيادة كبيرة في عدد العمال لدعم النمو الاقتصادي السريع، مع توظيف أعداد كبيرة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والخدمات و أما بالنسبة لنوعية العمالة، فتتميز اليابان كما أن ثقافة العمل في اليابان بقوة عاملة متعلمة ومؤهلة بفضل نظام تعليمي يركز على العلوم والتكنولوجيا تعزز الانضباط والتفاني والتعاون، 4-التجارة الدولية: بعد الحرب العالمية الثانية، كانت التجارة الدولية محوزا رئيسيًا في إعادة بناء الاقتصاد لياباني بعدة عوامل : اليابان في جني العملات الأجنبية واستثمارها في تطوير الصناعة -تحسين الإنتاجية: استيراد التكنولوجيا الحديثة والمواد الخام عزز جودة المنتجات وكفاءة العمليات. -تنويع الأسواق: فتحت اليابان أسواقها العالمية، مما سمح بتوسيع قاعدة صادراتها وتحقيق التوازن التجاري. -توقيع اتفاقيات التجارة: ساعدت الاتفاقيات التجارية على تقليل الحواجز وتعزيز تدفق السلع -تحديات وتحولات: واجهت اليابان منافسة متزايدة، لكنها استمرت في تحسين منتجاتها لمواجهة هذه التحديات.