عندما تقلب في أوراقك القديمة تجد الكثير من الهراء. لكنك كذلك تجد بقايا أفكار ولمحات من خواطر فيها بعض اللحم. عندما يخطر لك أن هذه القصاصات تصلح لشيء ما. إنها أقصر من اللازم ولم تكتمل بعد. يبدو الأمر كمن يجد مقبضًا صدناً فيبني قصراً كاملًا ليثبت هذا المقبض على أحد أبوابه. نسيت أنك هجرت الشعر منذ عشرين عامًا، هل تصلح لبعثرتها كحوار على شفاه أبطالك؟. أسوأ القصص طرأ هي التي تكتبها كي تضع فيها شيئًا لم تجد له مكانًا آخر. إنها تكون الافتعال بعينه. هل تصلح للحرق؟ بالتأكيد. كل زوجة تعرف معنى أن يحرق زوجها أوراقًا. تتسلل إلى المطبخ وتشعل الموقد، وتأخذ شهيقًا عميقًا ثم ترفع كومة القصاصات كي تلقى تطهيرها النهائي وسط ألسنة اللهب. برغم كل شيء هي جزء من ذاتك وأحلامك واحباطاتك. لكن غيرك قد يجد فيها قصاصة واحدة.