فإن القيم الدينية والإنسانية والوطنية تعاني من التراجع جراء تفاقم التربية المادية وغياب العامل الإنساني والروحي الذي هو عامل تطوير النزعات الفطرية داخل الإنسان اليمني المتأثر واقعه بهذا الغياب فأدى ذلك إلى غياب إحساس الفرد بالمسؤلية وعدم استمرار نماذج الإيواء والتعاون التي كانت سائدة إلى ما قبل تفاقم أساليب التربية المادية بالصورة التي تناقضت مع مبدأ إحلال العامل المادي دون إهدار العامل الروحي, بل إن الثقافة الدينية السائدة تبدو غير ملازمة مع روحية الدين حين لا تهدف الثقافة الدينية في النتائج المباشرة لها إلى بناء الشخصية التي إنما قصد مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يخلق مع جملة المبادئ الأخرى تكامل شخصية الفرد.