هجومات 20 أوت 1955 في الشمال القسنطيني وحول فكرة انتفاضة 20 أوت فتجمع روايات مسؤولو المنطقة الثانية الذين عاشوا تلك الفترة أن "زيغود يوسف" هو صاحب فكرتها، وعلى عكس من يزعم بأنه لم يكن يعرف ما يمكن أن تنتهي إليه الانتفاضة من عواقب وخيمة، فإننا نستطيع التأكيد بأنه كان مقدرا لكل الاحتمالات. فالمشرفون على المنظمة الخاصة كانوا يركزون على نظرية حرب العصابات، والعنف يدعو إلى العنف)). وعلى هذا الأساس فاذا تمكنت جبهة التحرير الوطني من إقناع السكان العزل بضرورة الانضمام إلى أفراد جيش التحرير الوطني في عملية هجومية ضد الاستعمار وقواته بجميع أنواعها، ويوقظ الحسن الوطني لدى عامة المواطنين. ويمكن حصر أهداف انتفاضة العشرين أوت فيما يلي: ومن جهة أخرى ليتأكد الاستعمار من أن الثورة في كل مكان، ولكي تتسع الهوة بين السلطات الاستعمارية والجزائريين الذين كانوا ما يزالون مترددين. 3 ـ إقناع الرأي العام الفرنسي والرأي العام العالمي بأن الشعب الجزائري قد تبني جبهة التحرير الوطني، وهو مستعد لمجابهة الرشاشات والدبابات حتى بالحجارة والفؤوس والعصى من أجل تحرير البلاد. مهما يكن؛ فإن الهجوم قد بدأ في الوقت المضبوط ولكن ليس في كل الجهات المحددة بل يمكن الجزم أن الجهة التي كان يشرف عليها الشهيد زيغود يوسف مباشرة هي التي نفذت الخطة بكل دقة، استهدفت كل المواطنين بدون تمييز وأن كان الاختبار يذهب، حسب شهادة الجنود الفرنسيون الذي يتحدث عن مدينة سكيكدة الذي يقول: ((إننا شرعنا نطلق الرصاص على الجميع بدون تفريق . وأكتفى لدى الأمم المتحدة بالانسحاب بينما في الجزائر صرح الوالي العام "جاك سوستيل" قائلا: ((أن ما وقع في نيويورك أثمن من قافلة أسلحة توجه إلى جبهة التحرير الوطني)). كما قال بعد الأحداث بأسابيع: ((هناك تاريخان يفرضان نفسيهما على الذهن وهما : فاتح نوفمبر و20 أوت وهذا الأخير أكثر لأن سلسلة الحوادث بعده قد تكاثرت)).