انخرط سرور وهو طالب بالمرحلة المتوسطة في صفوف حركة الإخوان المسلمين، فتتلمذ على كبار قادتها وخاصة مؤسس فرعها في سوريا الدكتور مصطفى السباعي والشيخ عصام العطار، وحين تعرضت الجماعة لحملة قمع أمنية شديدة -بعد وصول حزب البعث إلى سدة الحكم عام 1963- غادر البلاد إلى السعودية عام 1965.في السعودية أقام سرور بعدة مدن مثل حائل وبريدة (عاصمة منطقة القصيم) والبكيرية حيث عمل مدرسا في معاهد علمية شرعية، وفيها أتيح له أن يلتقي مع "إخوان" البلاد العربية الأخرى الذين جاؤوا للعمل والدراسة فكان له منهم تلامذة وأتباع. ثم انتقل منها حوالي 1973 للتدريس بالكويت إثر خلافه مع الإخوان وانفصاله التنظيمي عنهم.وفي الكويت وجد سرور بيئة مناسبة لنشر فكرته التي بدأ في بلورتها وهو ما زال في السعودية، ونشأ من خلالها ما أصبح يعرف لاحقا بـ"تيار السرورية"، الذي يصفه هو -متبرئا من التسمية التي تطلق عليه- بأنه "تيار يجمع بين الجانب الحركي الإخواني والاهتمام بقضايا العقيدة والأخلاق".وفي عام 1984 غادر الكويت إثر ضجة أثارها نشر كتابه "وجاء دور المجوس" الذي تناول فيه "مخاطر الثورة الإيرانية"، ويعتبر البعض أنه "أول كتاب يستشرف خطر النظام الإيراني" على المنطقة العربية.حط سرور رحاله في بريطانيا حيث أقام بوصفه "مستثمرا" في مجال التأليف والدراسات والنشر، فشارك مع آخرين في تأسيس "المنتدى الإسلامي" الذي صار مركزا مهتما بالتعريف بالإسلام وأوضاع المسلمين، كما أنشأ "مركز دراسات السنة النبوية" الذي تولى إدارته وكان يصدر مجلة "السنة" منذ 1989.وفي لندن واصل رعايته عن بعد لتياره الفكري الحركي الذي أصبح يتمدد يوما بعد يوم حتى صار له -بعد حرب الخليج الثانية وتأثيراتها- وجوده المجتمعي والسياسي والثقافي في أغلب البلدان العربية خاصة دول الخليج ومصر واليمن، وقد استثمر سرور في جهده هذا علاقاته الواسعة التي بناها مع نشطاء الدعوة الذين التقى بهم طوال عقدين في السعودية والكويت.ومع اعترافه بأنه "مؤسس هنا وهناك" لهذا التيار الذي يوصف بأنه مزج بين "حركية الإخوان وعلمية السلفية"؛ ويقول: "في الحقيقة لم أكن يوما من الأيام مسؤولا تنظيميا في هذا التيار،