المطلب الأول : العمليات ذات الطابع المالي والتوسطيالفرع الأول : العمليات المصرفية وعمليات الصرفلقد نصت المادة 2 فقرة 13 ق.ت على هذه الأعمال بقولها: يعد عملا تجاريا بحسب موضوعه، كل عملية مصرفية أو عملية صرف أو سمسرة أو خاصة بالعمولة. ستتناول في فقرة أولى العمليات المصرفية وعمليات الصرف، وفي فقرة ثانية السمسرة والوكالة بالعمولة.لقد إعتبر المشرع الجزائري جميع الأعمال المصرفية أعمالا تجارية ، وتتمثل هذه الأعمال عادة في تقديم خدمات متعددة من طرف البنوك إلى زبائنها، كالفتح الحسابات الجارية للزبائن واستلام الودائع النقدية من المدخرين وإعادة إقراضها بفائدة أعلى كما تقوم البنوك بتأجير الخزائن الحديدية وتحصيل قيمة الأوراق التجارية وإصدار خطابات الضمان وغيرها من الأعمال المرتبطة بنشاطها.ويعد عقد الصرف تجاريا دائما بالنسبة للمصرف، حتى لو قام به مجانا لصالح تاجر أو غير تاجر، أو صدر منه عرضا أو لمرة واحدة، باعتبار أعمال البنوك من الأعمال التجارية المنفردة، بينما يكون العمل مدنيا بالنسبة مع البنك إذا كان غير تاجر.للمتعاملوتتمثل عمليات الصرف في مبادلة نقود وطنية بنقود أجنبية أي شراء عملات أجنبية بغرض بيعها من أجل تحقيق الربح، الصرف نوعان: صرف يدوي وصرف مسحوب.في الصرف اليدوي تتم مبادلة نقود وطنية بنقود أجنبية، عن طريق التسليم المباشر إلى الزبون، إذ تنتقل النقود مباشرة وفي نفس المكان إلى الزبون.في الصرف المسحوب تقدم النقود الوطنية في مكان وتسلم إلى الزبون بعملة أجنبية في بلد آخر، عن طريق تسليمه أمر صرف أو شيك سفر يحمله معه إلى البلد الذي يسافر إليه ، تفاديا لضياع النقود أو سرقتها 1. الفرع الثاني : أعمال الوساطةكثيرا ما يلجأ التاجر أثناء ممارسته لمهنة التجارة إلى وسطاء وهم من الأشخاص الذين لهم خبرة وتجربة في تسهيل عمليات إبرام العقود والبحث عن الزبائن، ويطلق على الأشخاص الذين يقومون بهذه الأعمال تسميةالسماسرة والوكلاء بالعمولة.أولا : السمسرةيعتبر القانون التجاري الجزائري السمسرة من الأعمال التجارية،يتمثل عقد السمسرة في تقريب المتعاقدين إلى بعضها البعض، أي البائع والمشتري من أجل إبرام عقد شراء محل تجاري مثلا. السمسار ليس طرفا في العقد وإنها تتمثل مهمته في تقريب المتعاقدين من بعضها مقابل عمولة يتقاضاها من الطرفين.