Lithuanian الرومانية Romanian أداة • 30% طول النتيجة 20% وَأَعْظَمَها عناية به، وتقديراً لَهُ بِاعْتِبَارِهِ خَلِيفَةَ اللَّهِ في الْأَرْضِ، وَأَعْظَمَ مَخلوقاتِهِ في هَذا الكَوْنِ، وَهُوَ الَّذي أَعْطاهُ قيمَتَهُ الْحَقيقيَّةَ، وَاعْتَرَفَ بِإِنْسانِيَّتِهِ، وَجَعَلَهُ مَنَاطَ تَطَوُّرِ الْكَوْنِ وَتَقَدمِهِ، حتى أعْتَبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حَرْمَةَ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حُرْمَةِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرِّفَةِ نَفْسِها . وَما يَنْبَغِي أن يكونوا عَلَيْهِ، كانَ مِنْ بَيْنِ الْحُقوقِ الأَساسِيَّةِ الَّتِي شَرَعَها الإسْلامُ وَقَرَّرَها لِلنَّاسِ، وَأَوْجَبَ تَطْبِيقَهَا وَالْعَمَلَ بِها : حَقُّ الْمُسَاوَاةِ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي شَرِيعَةِ الإسلام أساساً لِعَلاقَةِ النَّاس في ما بَيْنَهُمْ، وَرَكيزَةً لِكَرامَةِ الشخص واعتبار قيمته الإنسانية. وَلِذَلِكَ أَوْ جَبَ الإِسْلَامُ تَطْبِيقَ حَقَّ الْمُساواةِ وَالتَّمَسُّكَ بِهِ فِي جَميع نواحي الْحَيَاةِ، وَنَادَى بِالْعَمَلِ بِهِ في الحقوقِ الْمَدَنِيَّةِ، وَفِي جَمِيعِ الْحُقوقِ الْعامَّةِ. وَمِنْ أَجْلِ هَذا يَعْتَبِرُ الإِسْلامُ بَنِي الْبَشَرِ جَميعاً ، مُتساوينَ في طَبِيعَتِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ، أَو السُّلالَةِ أَوِ اللَّوْنِ، وَإِنَّمَا هُمْ يَتَفاضَلُونَ بِكَفَاءَتِهِمْ وَأَخْلاقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، وَذَلِكَ مِصْداقاً لِقَوْلِهِ تَعالى : يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم في ذكر وأنثى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبا وقباب لتعارفوا إن أكرمكم عند اللَّهِ أَنكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُ مِنَ الْحُجُرَاتُ، الآية 12. وَلِقَوْلِهِ : ﴿ ولقد كرمانية العم وَحَمَلْتهم البر والخير ورقتهم قران لامل وفَضَّلْنَاهُمْ على شرق من خلقنا تفضية ) " الإسراء : آية 70". وَقَدْ عَمِلَ الرَّسُولُ بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ طَوَالَ حَيَاتِهِ، عَلَى تَطْبِيقِ هَذَا الْمَبْدَإِ الإِسْلَامِي الْعَظِيمِ، وَقَدْ أَبِي فِي خُطْبَة الْوَدَاعِ إِلَّا أَنْ يُؤَكَّدَ ذَلِكَ، وَيَدْعُوَ الأُمَّةَ إِلى التَّمَسُّكَ بِهَذَا الْحَقِّ وَاعْتِبَارِهِ، فَقَالَ : ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ أَصْلاً من أصول واحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، كُلُّكُمْ مِنْ آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرابَ ). غَضَباً لَمْ يُرَ مِثْلُهُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَدْ غَضِبَ غَضَبًا إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ". وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَأَقْسَمَ أَنْ يَطَأَهُ بِلالٌ بِرِجْلِهِ تَوْبَةً وَتَكفيراً، عَمَّا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ أَخْلاقِ الْجَاهِلِيَّةِ. مِنْ تَمييز النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، بِحَسَبِ الْعُنْصُرِ أَوِ الْجِنْسِ، أَو التكوين، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ التَّفاضُلَ الَّذِي مَيَّزَ الشُّعوبَ عَنْ بعضها . 3473 / 10000 1494يُعتبر الإسلام أكثر الأديان رعاية للإنسان وتقديراً له بصفته خليفة الله على الأرض وأعظم مخلوقاته، وحمله أمانة الحياة ومسؤوليتها وكرمه حتى اعتبرت حرمة المؤمن أعظم من حرمة الكعبة. لذلك، يمثل الإسلام إعلاناً إلهياً لحقوق الناس وواجباتهم وما ينبغي أن يكونوا عليه منذ خمسة عشر قرناً. الذي يعد أساساً للعلاقات بين الناس ومظهراً للعدالة الاجتماعية وركيزة للكرامة الإنسانية. أوجب الإسلام تطبيق المساواة في جميع نواحي الحياة، بما فيها الحقوق المدنية والمسؤولية والعقاب والحقوق العامة.