أو الاستقلال في الرّأي وفي الحقوق المشتركة. ويُراد بالاستبداد عند إطلاقِهِ استبداد الحكومات خاصّةً؛ فهو تَصَرُّف فرد أو مجموعة في حقوق قومٍ بالمشيئة وبلا خوف، وصِفَة الاستبداد تشمل حكومة الحاكم الفرد المطلق الذي تولَّي الحكم بالغَلَبة أو الوراثة، وقد يكون عند الاتّفاق أضرّ من استبداد الفرد، ويشمل أيضًا حكومة مقسّمة ليس لأحد فيها كل القوى كاملة وإنما يمتلك جزءُ منها التشريع ويكون له السلطة على الجزء المسؤول عن التنفيذ. ويقل الاستبداد كلّما قوي الارتباط بين هذه السلطات الثلاث القائد للجيش، الحائز على سلطة دينية، ولنا أنْ نقول أنَّه كلّما قلَّ وَصْفٌ منْ هذه الأوصاف، خفَّ الاستبداد إلى أنْ ينتهي بالحاكم المنتخب المؤقَّت المسئول فعلًا، وكذلك يخفُّ الاستبداد كلّما قلَّ عدد نفوس الرعيّة، وقلَّ الارتباط بالأملاك ورؤوس الأموال حاكمًا ورعية، وكلّما ازداد الشّعب معرفةً. وكالكلاب في التذلل. وعليها أن تكون كالصقور لا تُلاعب، نعم، تطيعه إنْ عدل أو جار،