يعد راجف بلقاسم من الشخصيات البارزة في الحركة الوطنية الجزائرية منذ تأسيس النواة الأولى للتيار الاستقلال نجم شمال إفريقيا. في سن مبكرة هاجر إلى فرنسا عام 2024. وحكم على راجف بلقاسم ستة أشهر سجنا، سافر راجف مع صديقه محمد ربوح إلى ألمانيا، لكن مصالي الحاج عارض ذلك وقام بفصل كل المناضلين الذي كانت لهم صلة بالألمان. أثناء الحرب العالمي الثانية عمل راجف بلقاسم رفقة سي الجيلاني بعض الوقت في اذاعة ألمانيا الموجهة للمستعمرات الفرنسية. لما رفعت الملاحقات غداة اجراءات العفو العام في مارس 1946، وفي سبتمبر من نفس السنة تلقى راجف برقية تشعره بموعد وصول مصالي الى مطار «أورلي» من منفاه ببرازافيل عبر دكار، في سنة 1948 زار راجف بلقاسم مقر اتحادية فرنسا للحزب، عاد راجف بلقاسم الى الجزائر للمشاركة في مؤتمر زدين الذي انعقد اواخر ديسمبر 1948 واوائل جانفي 1949، بدأت علاقة مصالي وراجف بلقاسم تفتر وتسوء، وكان بعض المقربين من مصالي يغذون ذلك، يقول راجف بلقاسم عن تدهور العلاقة بينه وبين مصالي أن هذا الأخير و«منذ عودته من برازافيل ينحو منحى فرديا في تسيير الحزب، وأدى تمسك مصالي بفكرة القيام بجولة عبر التراب الوطني التي عارضها راجف الى القطيعة بين الرجلين. وبسبب سوء هذه العلاقة انكب راجف بلقاسم بعض الشيء على مشاغله الخاصة، التحق راجف بلقاسم من مدينة نيور وهو في حالة قلق ازاء الوضع الذي آلت اليه الحركة التي ضحى في سبيلها 24 سنة، وبينما هو في القطار الى باريس راودته فكرة مخاطبة المناضلين في القاعدة مباشرة بواسطة منشور، واخذ راجف في تسجيلها تباعا في مسودة، ابن حبيلس ومحمد امير، يحمّل الادارة بما فيها مصالي مسؤولي تقسيم الحزب، ويدعو جميع المناضلين الى التزام موقف حيادي ايجابي بين المصاليين والمركزيين، والمحافظة على وحدة القاعدة النضالية وحثّوهم على تنظيم صفوفهم ترقبا للشروع في العمل الفعّال. كان هذا النداء اول دعوة مستقلة عن الفئتين نادت بصورة جدّية للالتزام بالاستمراري الثورية وصدر المنشور يحمل توقيع راجف بلقاسم وعنوان مسكنه، حتى لا يستغل اسمه من أية جهة كانتولقي النداء صداه، وبقيت بعض القسمات على الحياد، وكان هدف راجف من الحياد أن يبقى على صلة بالمصاليين والمركزيين، ظل راجف بلقاسم يحاول البقاء على الحياد الايجابي، ويتضح ذلك جليا لما التقى راجف بمولاي مرباح في مقر الحزب بباريس الذي كان في يد انصار مصالي، وجهت اللجنة المركزية دعوة لراجف بلقاسم من اجل حضور مؤتمرهم في العاصمة منتصف اوت 1954، فقبل بها راجف واسندوا له رئاسة المؤتمر بمساعدة بمساعدة محمد العربي دماغ العتروس ومسعودي زيتوني، يعتبر راجف بلقاسم أحد أبناء الجزائر الذين رفعوا رأسها عاليا،