وفي نفس الوقت يشكل نموذجا للنقذ الفلسفي للحقيقة العامية، ويؤكد على أن الحقيقة لا توجد إلا في العقل نفسه. فإنه ليس الطريق الوحيد لبلوغها فقضايا مثل خلود النفس، ويرى أن القلب هو معيار الحقيقة، لأن العقل لا يمكنه معرفة كل شيء، يعجز العقل على البرهنة والاستدلال عليها، لذلك ينبغي على العقل أن یستند في بنائه للحقيقة على معارف صادرة من القلب، والأعداد أنها لا نهائية قبل أن يستدل عليها العقل. ومن ناحية أخرى يذهب أحد رواد النزعة التجريبية جون لوك إلى رفض أن يكون معيار الحقيقة هو البداهة، والتجارب هي التي تمده بالمعارف والأفكار، وكل ما يوجد في العقل مصدره التجربة، فتطابق الأفكار مع الواقع هو معيار الحقيقة. لأن معيار الحقيقة هو مطابقتها للواقع. هكذا يؤكد جون لوك على أسبقية المعارف المستمدة من الواقع على المعارف المستمدة من العقل.