المبحث الأول: أساسيات نظام المعلومات التسويقييجب على كل مؤسسة تنظيم كيفية تدفق المعلومات التسويقية لمدراء التسويق فيها و دراسة احتياجاتهم منها،ولذلك تصمم الأنظمة المناسبة التي تلبي هذه الاحتياجات،وذلك على اعتبار ان العملية التسويقية تعتمد اعتمادا كبيرا على جمع البيانات من البيئتين الخارجية و الداخلية،و العمل على معالجتها لاستخلاص النتائج المطلوبة.المطلب الأول: تعريف نظام المعلومات التسويقي و أهميتهتعريف نظام المعلومات التسويقي:تعددت وتباينت مفاهيم نظام المعلومات التسويقي نذكر منها:عرفه فيليب كوتلر على أنها شبكة معقدة من العالقات المؤسسة حيث يشارك الأشخاص والآلات والإجراءات بهدف توليد تدفق منظم للمعلومات ذات الصلة والتي تهدف إلى أن تكون بمثابة أساس لقرارات التسويق.عرفه الدكتور طلال عبود و الدكتور حسين علي بأنه بنية المنظمة مكونة من أفراد،طرائق و آلات تهدف إلى إنتاج سيل متواصل من المعلومات الموثقة من مصادر داخلية و خارجية بغية استخدامها في اتخاذ القرارات.كما عرفه عبد الله العتبى في المؤتمر العلمي الثالث الذي أقيم بالأردن بأنها أداة فعالة في مجال التسويق للمساعدة على سرعة اتخاذ القرار ات و مواجهة التحديات و المشكلات التسويقية المختلفة و التي تكون أكثر دقة عندما تتخذ في ضوء توافر المعلومات المناسبة التي تقدمها هذه النظم.أما MELESE فعرفه على انه׃״ مجموعة الطرق والوسائل التي تحصل،من خلال التعاريف السابقة تبين أن نظام المعلومات التسويقي هو عبارة عن شبكة معقدة من الإجراءات، الأفراد والأجهزة التي تعمل على جمع البيانات من مختلف مصادرها ليتم معالجتها للحصول على معلومات دقيقة يتم تقديمها لمسؤولي التسويق لاستخدامها في اتخاذ قرارات تسويقية مصيرية للمؤسسة.أهمية نظام المعلومات التسويقي:تتجلى أهمية نظم المعلومات التسويقية في ما يلي:تطور النظم الآلية(النظم الخبيرة، ونظم العطاء الاصطناعي).أصبح ينظر إلى بحوث التسويق كصناعة قائمة بذاتها.تخصص بعض الشركات في جمع و بيع المعلومات.تحدد الإدارة الطريق الذي يجب إتباعـه عنـد المفاضـلة بـين البـدائل المتـوفرة لاتخـاذ القـرار التسـويقي الخـاص بالمنظمة إذ انه كل ما توفرت كافية كلما تمكنا من تحقيق أفضل النتائج . حيــث تـــربط نظــم المعلومـــات التســويقية سياســـة المنظمـــة الخاصــة بالإنتـــاج والتمويــل والشـــراء والتخـــزين السياسات التسويقية (التسعير ، الترويج) وتحللها بشكل متكامل .تمكـن نظـم المعلومـات التسـويقية مـن اسـترجاع مجموعـة ضـخمة مـن المعلومـات بشـكل تلقـائي يسـاعد علـى حسـاب نصـيب كـل عمليـة وكـل سـلعة وكـل فـرد في أربـاح المنظمـة ،وبالتـالي يمكـن مـن تحديـد اتجاهات وسياسات الإدارة.إمكانية تعديل المعلومات دون جهد والإجابة عن أي أسئلة تتعلق بـالعملاء ، المنافسـين و السـلع ، بشـكل فوري كما يمكن أن تستخدم في تحليل نتائج النشاط اليومي موزعا جغرافيا أو طبقا لنوعية العملاء.إمكانيـة تطبيـق الطـرق الحديثـة في بحـوث العمليـات واتخـاذ القـرارات الـتي مـن خلالهـا يمكـن تحديـد مسـارات رجال البيع وطرق التوزيع الأفضل .يسـاعد في اسـتخدام الحاسـبات الاليكترونيـة وبـرامج الحاسـوب وطـرق الاتصـال الحديثـة والاسـتفادة منهـا في مجال المعلومات.المطلب الثاني: خصائص نظام المعلومات التسويقييمكن توضيح أهم خصائص نظام المعلومات التسويقي في العناصر التالية:الدقة: ومعناها أن تكون نسب المعلومات الصحيحة إلى مجموعة العمليات يجب ان تصمم بشكل يشمل كل البيانات المتاحة خلال فترة زمنية معينة.التوقيت السليم: أن تصل المعلومات لمتخذ القرار في الوقت المناسب.الشمول: يعني أن تحتوي على كافة المعلومات الأساسية و اللازمة للموضوع حتى يستطيع طالب المعلومة الإلمام بكل جوانب المشكلة عند قيامه بحلها.الهدف: يجب أن يكون هناك هدف معين من وجود هذه المعلومات و إلا أصبحت مجرد بيانات عشوائية ليس من وراء توفيرها فائدة.الوضوح: يعني خلو المعلومات التي يوفرها النظام من الغموض لمستخدميها حتى يسهل فهمها و بالتالي استخدامها.مدخلات: تعد المدخلات المادة الخام والأساسية لتكوين وتوليد المخرجات المطلوبة التي يحتاجها المستخدمين داخل المؤسسات أو بالأحرى المسيرين الذين تقع على عاتقهم عملية اتخاذ القرارات بصورة صائبة وملائمة إذ تقتضي الضرورة توفير المدخلات بالمواصفات المطلوبة وعليه يتطلب الأمر مراعاة الأسس السليمة والصحيحة في تحديد هذه المدخلات فالمادة الأولية الجيدة ينتج عنها مخرجات جيدة، ويتم الحصول عليها من مصدرين أساسيين: البيئة الخارجية للمؤسسة أو الداخلية وعليه تكون البيانات أولية وثانوية أما المصدر فقد تكون بيانات من مصادر داخلية و بيانات من مصادر خارجية. تصفيتها وغربلتها، تخزينها، تحديثها، استعادتها وعرضها على المستفيدين، ويتم ذلك بالاستعانة بمكونات -الحاسوب والبرمجيات والنماذج الإدارية، نظام الاتصالات، قاعدة البيانات وتحويلها إلى مخرجات ويمكن تلخيصها في الأنشطة التالية:التصفية والغربلة.الفهرسة (التصنيف والترتيب).التخزين.التغيير (التحديث).استرجاع المعلومات (الاستفادة من المعلومات لاحقًا).المخرجات: إن المخرجات في نظام المعلومات التسويقية تتمثل في المعلومات، ويقصد بالمعلومات البيانات التي تم معالجتها لتصبح ذات دلالة معينة على نحو يمكن استخلاص معنى معين يساعد صانع القرار باستجلاء الأمور وتقييم الموقف، ويجب في مخرجات هذا النظام أن يضمن المعلومات بالمواصفات المطلوبة والتي تلبي حاجات مدراء التسويق على النحو الذي يسهم في تعزيز كفاءاتهم وفعاليتهم في صنع القرارات، وعليه يقتضي الأمر التحديد السليم والدقيق قدر الإمكان لهذه المعلومات.التغذية العكسية: هي العملية التي يتم من خلالها قياس مخرجات النظام وفقا لمعايير محددة، وتكتسب أهمية كبيرة في نظام المعلومات التسويقي نظرا لأن مخرجات النظام مهمة جدا في عملية اتخاذ القرارات كما تساهم بشكل كبير في تحسين الأداء التسويقي، فإذا ساهمت هذه المخرجات في تسهيل هذه المهمة تعد مطابقة لما يجب أن تكون عليه. أما إذا كان الجواب لا، فتتم إعادة النظر في العناصر الثلاثة السابقة: المدخلات والمعالجة والمخرجات وذلك من أجل معرفة مواطن الخلل والتأكد من أن المخرجات القادمة ستكون ملائمة.المطلب الرابع: مكونات نظام المعلومات التسويقييمكن حصر مكونات نظام المعلومات التسويقي فيما يلي:1- نظام الاستخبارات التسويقية: هو الأداة التي تقوم بتحديد المعلومات الضرورية، المتعلقة بالتطورات الحاصلة في البيئة التسويقية الداخلية و الخارجية، فإن على إدارة التسويق السعي الجاد وراء تعزيز كفاءة وفعالية هذا الأخير، وذلك من خلال العديد من الإجراءات منها:إجراء اجتماعات مع قوى البيع، قصد توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار حول المشاكل التي تواجه العملاء و إيجاد حلول لها.2- نظام البحوث التسويقية: حسب صالح الحناوي، فإن نظام البحوث التسويقية هو جمع و تسجيل و تحليل كافة المعلومات و الحقائق عن مشاكل متعلقة بتسويق السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك، بغرض إنارة الطريق أمام المسؤولين في الإدارة لاتخاذ قرار معين.و لنظام البحوث التسويقي أنواع من بحوث التسويق نذكر منها:البحوث الاستطلاعية.البحوث التقييمية.3- نظام التقارير الداخلية: وتأتي في مقدمتها التقارير المالية و المحاسبية التي يستخدمها مدير التسويق في العمل على تحسين الأداء، ومثل هذه التقارير تحوي العديد من المعلومات المهمة مثل: حجم المبيعات الحالية، حجم المخزون السلعي، معلومات عن الأداء و التي تساعد في تحسين عملية التخطيط التسويقي. وتطورها إلى حدوث ثورة هائلة في عالم تحليل البيانات التسويقية، وبالتالي ظهور هذا النوع من النظم الذي يستخدم عددا من النماذج الإحصائية، هذا فضلا عن تحليل البيانات تحليلا وصفيا لتقديم المعلومات التي يحتاجها مدير التسويق لاتخاذ القرار.المطلب الخامس: مجالات استخدام نظام المعلومات التسويقيبما أن نظام المعلومات التسويقية هي مجموعة من الإجراءات الخاصة بتوليد، تخزين، وتوزيع المعلومات بشكل دائم ومستمر لمتخذي القرارات، فإن لها مجالات استخدام متنوعة منها:1- المجال الوظيفي للإدارة التسويقية:في هذا المجال تستخدم المعلومات في إنجاز وظائف التخطيط، التنظيم، والرقابة.بالنسبة للتخطيط التسويقي، الحكومية، والمعلومات المرتبطة بالسياسات المالية والتي تؤثر في التنبؤ بالمبيعات وقرارات التخطيط، وكذا الاتجاهات الاقتصادية، وغيرها.أما بالنسبة للتنظيم الخاص بإدارة التسويق، بل أيضًا من خلال الأسلوب المستخدم في تصميم نظمها حيث لابد من أن تتفق مع الهيكل التنظيمي.وبخصوص وظيفة الرقابة، نجد أن المعلومات المطلوبة لها تختلف عن المعلومات اللازمة للتخطيط من حيث النوع والخصائص،