القضاء المستعجل يعتبر أحد أهم صور الحماية القضائية الوقتية التي تهدف إلى مواجهة الأخطار العاجلة التي تهدد الحقوق أو المراكز القانونية قبل أن يتمكن القضاء الموضوعي من الفصل في أصل النزاع. فقد أولى المشرّع الإماراتي هذا النوع من القضاء عناية خاصة من خلال التي نظّمت اختصاص القاضي المستعجل من حيث طبيعته وحدوده، ويهدف هذا البحث إلى تحليل الأساس القانوني للاختصاص النوعي للقضاء المستعجل في ضوء هذه المادة، وبيان الحدود الفاصلة بين سلطته وسلطة القضاء الموضوعي، والتمييز بين قاضي الأمور الوقتية وقاضي الأمور المستعجلة من حيث الشروط والاختصاص وآليات الطعن، إضافة إلى دراسة حجية الأحكام المستعجلة وحدودها القانونية في ضوء تغير الظروف ويستند هذا التحليل إلى نصوص القانون الإماراتي وأحكام محكمة النقض ومبادئ الفقه