جعل الإسلام تكليف الإنسان بالأحكام الشرعية منوطًا بالعقل وجودًا وعدما، فيكون الإنـــان العاقل مكلفا بأحكام الإسلام، لأنه قادر على فهم الأحكام والالتزام بها، أما إذا فقد عقله لسبب خارج عن إرادته، فلا يحاسب على فعل أو ترك بقصد أو بدون قصد، وأصبح من فقد عقله مستحقا للحفظ والرعاية، وانتقلت مسؤولياته ( كالضمان والتصرف ) إلى غيره ، قال : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفيق" (النسائي). وحين تغيب هذه النعمة أو تُغيَّبُ تكون الحياة فوضى لا نسق لها ولا استقرار.