ثم وصل ذلك بالنسيب فشكا شدة الوجد و ألم الفراق و فرط الصبابة و الشوق ليميل نحوه القلوب و يصرف إليه الوجوه و ليستدعي به إصغاء الأسماع إليه لأنالنسيب قريب من النحوس لائط بالقلوب لما قد جعل الله في تركيب العباد من محبة الغزل وإلف النساء. بدأ في المديح فبعثه على المكافئة و فضله على الأشباهفالشعر المجيد من سلك هذه الأساليب و عدل بين هذه الأقسام فلم يجعل واحدا منها يغلب على الشعر ولم يطل فيمل السامعين ولم يقطع و بالنفوس ضمن كإلى المزيد.