الفقرة الثانية: الحكمة من ذكر الوجه الشريف () في الآية:الحكمة من ذلك أن دلالة إقامة الوجه كناية عن توجيه العقل بالكلية إلى طلب الدين؛ لأن من يريد أن ينظر إلى شيء نظر بالاستقصاء؛ لأنه لو صرفه عنه، وإذا بطلت تلك المقابلة، فقد اختل الإبصار، فلهذا السبب جعل حسن إقامة الوجه للدين كناية عن صرف العقل بالكلية إلى طلب الدين (۲) ، وخص الوجه بالذكر : لأنه أشرف الأعضاء، وعدم التحول عنها (۳) ، وإقامة الوجه للدين هنا : عبارة عن التوجه فيه إلى الله تعالى وحده في الدعاء دون غيره ، والمراد به توجه القلب، ومثله إسلام الوجه الله . وكذا توجيه الوجه الحسي إلى القبلة في آياتها وهو الأصل في اللغة، والمراد به وجه الإنسان، وإقامة الوجه للدين كناية، والكناية: وهي أن يتكلم بشيء يستدل به على ( المكني ) عنه كالرفث و الغائط و ( الكنية ( اسم يطلق على الشخص للتعظيم ونحوه (٢) ،