لاسيما إلى البلدان التي تطل على السواحل الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط، ومن بين هؤلاء من توقف في موانئ الجزيرة العربية، فشبه الجزيرة العربية جذبت اهتمام كثير من الرحالة والحجاج والتجار والمغامرين والباحثين من مختلف أرجاء العالم، وذلك لما تمتلكه من مزايا دينية وجغرافية وحضارية واقتصادية. فهي مهد الرسل والديانات السماوية. وفيها ظهر عدد من أشهر الحضارات في العالم. ومن المعلوم أن معظم الرحالة الغربيين الذين زاروا الجزيرة العربية قد سجلوا ملاحظات عنها في دراسات أو كتب. ومنهم من قٌام خلال رحلته باقتناء عدد من المخطوطات العربية والقطع الأثرية ونقلها معه للغرب. وكثيرة هي تلك الكتب والدراسات التي ألفها الرحّالة الغربيون عن الجزيرة العربية. ومنهم من اكتفى بتناول جزء منها أو إحدى مدنها. وهناك عدد من الغربيين الذين في سياق دراستهم للشرق قاموا أولا بقراءة مسحية لأكبر عدد من الكتابات التي ألفها من سبقهم من الغربيين في الكتابة عن الشرق أو عن جزء منه. ومن بين هؤلاء: الباحثة الفرنسية الباحثة جاكلين بيرن التي قضت معظم عمرها في دراسة تاريخ جنوب الجزيرة العربية وبعض مناطق القرن الإفريقي.