يتمتع الكاتب بمهارات متعددة تشمل ثقافته الواسعة وقدراته اللغوية والفكرية، وإتقانه لعلوم اللغة المتنوعة، وحفظه للقرآن الكريم والحديث الشريف، بالإضافة إلى معرفته بكلام العرب والأمثال والشعر وتاريخ العرب وأقسام العلوم. لكي يكون الكاتب مؤثراً في المجتمع وناشراً للثقافة، يتوجب عليه دراسة مؤلفات البلغاء بعناية وتبصر، ليجمع منها الألفاظ الراقية والمعاني المبتكرة للاستفادة منها عند الحاجة. وقد ألف العلماء الأوائل كتباً عدة لدعم الكاتب في تعميق معارفه ومهاراته الكتابية والثقافية، منها: كتاب "أدب الكاتب" لابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ)، الذي يركز على الجوانب اللغوية والنحوية والصرفية والإملائية اللازمة للكاتب. وكتاب "أدب الكتاب" لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥ هـ)، الذي أضاف مسائل لم يتطرق إليها ابن قتيبة، كجمال الخط وسوئه، وأدوات الكتابة كالدواة والقلم، وتنظيم النصوص وطباعتها، وبعض قواعد الرسم الكتابي. وكذلك كتاب "صبح الأعشى في صناعة الإنشا" للقلقشندي (ت ٨٢١ هـ)، الذي استعرض فيه جميع العلوم البشرية السائدة في عصره من تاريخ وجغرافيا وفلك، وما يلزم الكاتب علمياً في مهنته من فن الخط وغيره.